تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المنطق - المدخل 95

مساهمون:

صالمنطق - المدخل ٩٥
الشيء هو أيضا فصلا له باعتبارين ، إن كانت المباينة المطلوبة هي هذه ، ولا « 1 » يوجب أن لا يكون جنس الشئ البتة فصلا له . وأما أن يكون فصل الشئ جنس شئ آخر فذلك مما لا يمنعونه فيما أقدر « 2 » ، وذلك « 3 » كالحساس فإنه جنس بوجه للسميع والبصير ، وفصل للحيوان . فإن قال قائل : إنّ الشئ الواحد قد يكون « 4 » جنسا وفصلا لشئ واحد « 5 » ؛ فإنه « 6 » ، وإن كان جنسا وفصلا لشئ واحد « 7 » ، فإنّ اعتبار أنه جنس غير اعتبار أنه فصل ، وقال : نحن إنما نريد أن نوضح الفرق بين الاعتبارين اللذين يطلق على أحدهما اسم الجنسية ، وعلى الآخر اسم الفصلية ، لم نخالفه ، ولم نبكته ، ولم ننازعه في التسمية ، ولكنه يكون غيّر من كلامنا معه ؛ لأنّ كلامنا مع الذي دل باسم الجنس والفصل « 8 » على طبيعتين مختلفتين اختلافا لا يكون الشئ الواحد بالقياس إلى موضوع واحد موصوفا بكلا « 9 » الطبيعتين ، بل يجعل إحدى الطبيعتين صالحة لأحد الجوابين ، والطبيعة الأخرى صالحة للجواب الآخر ؛ لكن الوجه الذي ذهبنا نحن « 10 » إليه في تفهم « 11 » المقول في جواب ما هو ، والمقول في جواب أي شئ هو ، يعلمك أنّ المقول في جواب ما هو ، لا يكون مقولا في جواب أي شئ هو ، وبالعكس ، فتكون هذه المباينة على ذلك « 12 » الوجه صحيحة . لكن لقائل أن يقول « 13 » : إنكم قد أطلقتم القول في عدة مواضع إن الفصل أيضا قد يقال من طريق ما هو ، وخصوصا في كتاب البرهان فنقول : إنه فرق بين قولنا إنّ الشئ مقول في جواب ما هو ، وبين قولنا إنه مقول في طريق ما هو ؛ كما أنه فرق بين قولنا " الماهية " وبين قولنا " الداخل في الماهية " فالمقول من طريق ما هو « 14 » كل ما يدخل في الماهية ، ويكون في « 15 » ذلك الطريق ، وإن لم يكن وحده دالا على
هامش
( 1 ) لا : ساقطة من س
( 2 ) أقدر : أقدره ع
( 3 ) وذلك : في ذلك ن
( 4 ) قد يكون : + وإن كان ع
( 5 ) واحد : ساقطة من ن
( 6 ) فإنه : وإنه ى
( 7 ) فإنه . . . واحد : ساقطة من ع
( 8 ) والفصل : هو الفصل م
( 9 ) بكلا : بكلتى ه‍
( 10 ) نحن : ساقطة من م
( 11 ) تفهم : تفهيم ب
( 12 ) ذلك : هذا س ، عا
( 13 ) أن يقول : ساقطة من ه‍
( 14 ) هو : + هو عا ، ن ، ه‍
( 15 ) في : + جواب ع