هذا بتقدير الإله * وحكم فعال صبور
دنياك جسر فاعتبر * واحرص على زاد العبور
واطمح إلى اللب الهني * فجميع ما فيها قشور
لو لم تك الدنيا وما * فيها هباء خيتعور « 1 »
ما كان يزوي برها * عن كل صبار شكور
كلا ولا انقادت لمن * قد صار مختالا فخور
هذا وغالب من عتا * في أرضها عرج وعور
خلقوا لحق فانثنوا * عنه إلى مين وزور
يا رب ثبتنا على * ما ترتضيه من الأمور
واغفر لنا ما قد علم * لت من الخطايا يا غفور
واختم لنا بسعادة * نكفى بها شر الغرور
وامنن لنا بتجارة * من باب فضلك لن تبور
وأدم سحائب رحمة * تهمي على بدر البدور
خير الأنام محمد * الشافع الزاكي الطهور
والآل وا لصحب الك * رام وتابعهم يا شكور
فصل في ذكر ما وقع بعد وفاة تيمور من حوادث وأمور وما ظهر من سرور وشرور
وكان لألله داد أحد الخلان ، يدعى سعادات نائب مدينة أندكان ، من ذوي النباهة والشهرة ، وهو أحد الأمراء الذين توجهوا لعمارة باش خمره ، فأرسل قاصدا إلى الله داد ، أنه ارتفعت مادة الفساد ، وأن تيمور ترك تبعة الممالك ، وتوجه بتبعاته إلى درك مالك ، فوصل القاصد بهذا السرور ، رابع عشر شهر رمضان من العام المذكور ، ففرج عن الله داد همه ، وأزاح عنه غمه ، وكأنه استأنف له الحياة ، أو رد راحلته التي عليها
هامش
( 1 ) - الخيتعور : السراب وكل ما لا يدوم على حاله ويضمحل . القاموس .