ويسلَّم تجاه القبلة تسليمة واحدة ، فيقول ( 1 ) « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ، ويميل مع التسليم بعينه إلى يمينه ، فإذا سلَّم فقد فرغ من الركعتين وحلّ له الكلام ) ( 2 ) .
وقال في بيان الفريضة : ( فإذا جلس للتشهّد في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وفي التشهّد الثاني من الثالثة في المغرب ، أو الثانية من الغداة ، فليقل « باسم الله وبا لله » ) ، وساق صفة التشهّد والتحيّات .
إلى أن قال : ( « اللَّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ ، وارحم محمّداً : وآل محمّدٍ : ، وتحنّن على محمّدٍ : وآل محمّدٍ : ، كأفضل ما صلَّيت وباركت وترحّمت وتحنّنت على إبراهيم : وآل إبراهيم : إنك حميدٌ مجيدٌ ، السلام عليك أيّها النبيّ : ورحمة الله وبركاته » . ويومي بوجهه إلى القبلة ، ويقول « السلام على الأئمّة الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » . وينحرف بعينه إلى يمينه ، فإذا فعل ذلك فقد فرغ من صلاته ، وخرج منها بهذا التسليم ) ( 3 ) ، انتهى .
وظاهر هذا أنه لا يتحقّق الخروج من الصلاة إلَّا به وأنه جزء داخل ، وأنه في النافلة « السلام عليكم » إلى آخره ، وفي الفريضة « السلام علينا » إلى آخره .
وهذا الظاهر لا يقول به أحدٌ من العلماء ، وأقصى ما يمكن أن يقال في الجمع بين كلامَيْه : إنه يخيّر بين الصيغتين ، أمّا الدلالة على الاستحباب فلا تدلّ عليه هاتان العبارتان بوجه ، فتأمّله ، بل ظاهرهما الوجوب .
لكنّه قال في محلّ آخر : ( والسلام في الصلاة سنّة ، وليس بفرض تفسد بتركه الصلاة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( يقول ) بدل : ( فيقول ) .
( 2 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 107 108 .
( 3 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 113 114 ، بتفاوتٍ يسير .
( 4 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 139 .