عليه ، ولو نزع مَنْ لم يصلّ عليه صُلَّيَ عليه مطلقاً ، وفي استحباب تكرار الصلاة عليه هنا نظر ) ( 7 ) ، انتهى .
لاحتمال إرادته المستحبّ العينيّ ، بل هو الراجح بقرينة كلامه في ( القواعد ) و ( الذكرى ) ، ولا منافاة بين المستحبّ العينيّ والواجب الكفائيّ ؛ لصحّة اجتماعهما في فرد واحد كما عرفت .
والأوّل وهو الوجوب هو الأقوى عندي . ويدلّ عليه الاستصحاب السالم من المعارض الرافع له ، مِنْ نصّ أو إجماع ، وأنه الأحوط إذْ به يحصل يقين براءة الذمّة ، والخروج من عهدة التكليف المتيقّن ثبوته ، ولا يرفع اليقين إلَّا مثلُه .
ويدلّ عليه أيضاً ظاهر عموم الكتاب والسنّة في ردّ السلام حيث قال عزّ اسمه وجلّ * ( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * ( 1 ) وهذا الأمر المتّفق على إفادته الوجوب هنا لا شكّ في توجّهه إلى كلّ فرد حُيّيَ بالسلام ، بل هو في أفراد الجمع المحيّي به أظهر منه في الواحد ، فظاهره عموم وجوب كلّ ردّ . فالرادّ بقصد الوجوب سواء كان أوّلًا أو أخيراً ممتثل قطعاً ؛ لأنه أدّى وفعل ما أُمِرَ به على الصفة التي تَوجّه له بها الأمر ، بخلاف ناوي الاستحباب فإنه لم يتوجّه له أمرٌ بعنوان الاستحباب في الآية فلا يكون آتياً بما خُوطِبَ به ، ولا يقين له في خلوّ عهدته .
وعموم مثل صحيح عبد الله بن سنان : عن أبي عبد الله عليه السلام : قال « ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام ( 2 ) » الخبر .
وخبر السكونيّ : عن أبي عبد الله عليه السلام : قال « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : : السلام تطوُّع ، والردُّ فريضة ( 3 ) .
هامش
( 7 ) الدروس 1 : 112 .
( 1 ) النساء : 86 .
( 2 ) الكافي 2 : 670 / 2 ، وسائل الشيعة 12 : 57 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 33 ، ح 1 ، وفيه أيضاً : 135 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 93 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 2 : 644 / 1 ، وسائل الشيعة 12 : 58 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 33 ، ح 3 .