أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للمفردة لا منه ، أو أنه أخذ طريقاً لا يمرّ به .
وبعد ما أشرنا له من الأخبار ، وما ذكرناه منها ومن عبائر أكابر العصابة بلا توقّف ولا نقل خلاف ولا استشكال ، لا ينبغي الريب في أن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للمفردة كأحد الستّة بالنسبة للمتمتّع وللحجّ . بل ظاهر صحيح ابن الحجّاج ( 1 ) وصحيح الحنّاط ( 2 ) أن أدنى الحِلّ محرم اختياريّ للمتمتّع بها . ولكن لم يظهر لي عامل به إلَّا ما يظهر من ( المدارك ) ( 3 ) ومنسك الشيخ حسن ابن الشهيد من الميل إلى العمل بظاهرهما .
وعلى كلّ حال ، فهما وأمثالهما يرجّحان القول بأن الحاجّ والمتمتّع إذا لم يمرّا بمحرمٍ من الخمسة ولم يحاذيا أحدها ، فمحرمها أدنى الحِلّ ، فتأمّله .
تنبيه
قال الشيخ فخر الدين في ( مجمع البحرين ) : ( في الحديث أنه نزل الجعرانة ، هي بتسكين العين والتخفيف ، وقد تكسر وتشدّد الراء موضع بين مكَّة والطائف على سبعة أميال من مكَّة ، وهي إحدى حدود الحرم وميقات للإحرام ) ( 4 ) ، انتهى .
وفي ( المصباح ) حدّدها بسبعة أميال أيضاً ( 5 ) .
وفي ( القاموس ) أنها موضع بين مكَّة والطائف ( 6 ) .
وعُسْفان قال في ( القاموس ) : ( عسفان كعثمان - : موضع على مرحلتين من مكَّة ) ( 7 ) .
وفي ( المصباح ) : ( عسفان : موضع بين مكَّة والمدينة ، يذكَّر ويؤنث ، ويسمّى في
هامش
( 1 ) انظر : ص 208 هامش 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 302 / 9 ، وسائل الشيعة 11 : 268 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 9 ، ح 6 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 207 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 : 247 جعر .
( 5 ) المصباح المنير : 102 جعر .
( 6 ) القاموس المحيط 1 : 727 الجعرانة .
( 7 ) القاموس المحيط : 3 : 254 عسفان .