تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الخلاصة

وملخّص الحكم أن الذي دلّ عليه الدليل من النصّ والفتوى أنه متى أدرك المكلَّف قدر خمس بعد الطهارة قبل الغروب وجب الظهر والعصر أداءً مرتّباً ، وكذلك لو أدرك خمساً قبل الانتصاف وجب العشاءان كذلك ، أمّا لو لم يدرك في الموضعين إلَّا قدر أربع فنازلًا فقد خرج وقت الظهر والمغرب ، فإنْ كان قد أهملهما بعد أن وجبا قضاهما بعد العصر أو العشاء ، وإلَّا فلا . والله العالم . وقال السيّد عميد الدين : في حاشية ( القواعد ) : ( قوله : ( وهل الأربع للظهر أو للعصر ؟ فيه احتمال ) ( 1 ) . أقول : وجه احتمال كون الأربع للظهر أن الشارع فرض عليه الإتيان بالظهر في ذلك القدر من الزمان على وجه التضييق ، ولا نعني بوقت الفريضة إلَّا الوقت الذي فرضه لتلك الفريضة عيناً دون غيره . ومن أن مقدار أربع كان مختصّاً بالعصر لولا إدراك قدر الخامسة ، فكذا إذا أدركه لامتناع صيرورة ما ليس بوقت وقتاً ؛ ولأن ذلك يقتضي كون مقدار ثلاث بعد الغروب لو أدرك قدر ركعة من آخر وقت العصر وقتاً للعصر دون المغرب ؛ لأنه قد فرض عليه الإتيان بباقي العصر في ذلك الوقت مضيّقاً ، وهو باطل قطعاً ) ( 2 ) ، انتهى . قلت : لا يخفى أن توجيهه لاحتمال كون الأربع للظهر ظاهر في أن المراد بالأربع المحتملة هي الأُولى التي يقع فيها الظهر ، وهي التي يفصل بينها وبين الغروب ركعة . وتوجيهه احتمال أنها للعصر ظاهر في أن المراد بها الأربع الأخيرة المتّصلة بالغروب ، فالاحتمال الآخر في كلّ منهما غير موجّه ، مع أنه إذا سلَّم أن
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 248 . ( 2 ) كنز الفوائد 1 : 92 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 157 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث