وقتاً للعصر . ولا أن قدر الأربع التي تلي الركعة التي من وقت الظهر وقتاً للظهر ، وإذا انتفى تحقّق المقتضي للاحتمال في الظهرين في العشاءين حين لم يبقَ قبل الانتصاف إلَّا قدر أربع ، لم يبقَ لهذا الاحتمال في الظهرين وجه ولا فائدة بوجه أصلًا .
وبالجملة ، فالاحتمال ممنوع من أصله ؛ إذ لا وجه له ولا معنًى ، وعلى فرض تسليمه لا فائدة فيه مع تسليم وجوب الفرضين أداءً مُقدّماً للظهر ، إلَّا أن يقال : إنه يحتمل وجوب تقديم العصر ؛ لأن الوقت لها بالأصالة ، وهم لا يقولون بذلك ، ولا يظهر به قائل . وظهور فائدته في العشاءين ممنوع بعد قيام الدليل على أنه إذا لم يبقَ قبل الانتصاف إلَّا قدر أربع ، فقد خرج وقت المغرب بالكلَّيّة ، واختصّت العشاء بذلك الوقت .
وبالجملة ، فالأربع المفروض فيها الاحتمال غير واضحة ، والاحتمال ممنوع ، وفائدته منتفية .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص١٥٥