تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عرفت ابتناء هذه المسألة على القول بأن الجميع أداء يعني : فيما لو لم يبقَ من الوقت إلَّا قدر ركعة فإنه قال : إن تفريع أن الأربع للظهر وهو حقّ أو للعصر إنما يتأتّى على القول بأن الصلاة حينئذٍ أداءٌ كلَّها قال رحمه الله في شرح هذه العبارة المنقولة هنا : وفي عبارة المصنّف تسامح ، فإن الأربع لا يتصوّر كونها للعصر ؛ لأن الركعة الأُولى للظهر قطعاً ) ( 1 ) . قلت : هذا صريح في أن الأربع التي فُرض فيها الاحتمال هي الأُولى التي يفصل بينها وبين الغروب قدر ركعة ، وقد عرفت ما فيه ، ووجه عدم إمكان كونها هي . ثمّ قال : ( ولا يستقيم أن يريد بها الثلاث مع الركعة الأُولى تارة ، ومع الأخيرة أُخرى ؛ لأن مقتضى هذا التركيب كون الأربع التي يأتي فيها الاحتمالان واحدة ، إلَّا أن يحمل على أن المراد الأربع من هذا المجموع ، فيكون المعنى حينئذٍ : وهل الأربع للظهر [ وللعصر ( 2 ) ] واحدة أم بالعكس ؟ ) ( 3 ) . قلت : هذا الاحتمال الأخير إذا تأمّلته جيّداً رأيته لا يتمّ على القول بوجوب أداء الظهر حينئذٍ ، وإنما يتمّ لو قلنا : إنه يحتمل وجوب تقديم الظهر حينئذٍ أداءً كلَّها . ويحتمل وجوب تقديم العصر كذلك ، فإن قلنا الأربع للظهر فالأوّل ، وإن قلنا للعصر فالثاني ، وهذا باطل ؛ إذ ظاهر فتوى العصابة تقديم الظهر أداءً كلَّها ، أو قضاءً كلَّها ، أو موزّعة ، كما هو الأمر في العصر لو لم يبقَ من الوقت إلَّا قدر ركعة ، فإنها تقدّم على المغرب حينئذٍ بلا خلاف يظهر أداءً أو قضاءً أو بالتوزيع ، كما مرّ . ثمّ قال رحمه الله : ( ولا بدّ في العبارة من تقدير شيء ، وهو مقدار الأربع من الوقت ؛ إذ الأربع للظهر قطعاً ، وهو الذي نواه المصلَّي ) ( 4 ) . قلت : هذا التقدير لا يُخرج العبارة من التشابه ، ولا يدفع شيئاً من الإيرادات المذكورة . نعم ، قطعه بأن الأربع للظهر يرفع احتمال أن قدرها من الوقت ، أو قدر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 31 32 . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : ( فللعصر ) . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 32 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 32 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 151 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث