تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله‌الطيّبين الطاهرين‌الغرّ الميامين ( كتاب الغصب ) ( والنظر في السبب والحكم واللواحق ) : ( أمّا الأوّل : فالغصب ) ( هو ) لغة : أخذ الشيء ظلماً [ 1 ] . [ ويمكن إرادة ما لو كان المال في يده فغصبه من الآخذ ] [ قال‌المصنف : هو ] ( الاستقلال بإثبات اليد على مال الغيرعدواناً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القاموس وغيره ، قال في الأوّل : « غصبه يغصبه : أخذه ظلماً كاغتصبه ، وفلاناً على الشيء : قهره » « 1 » . وفي الصحاح : « الغصب : أخذ الشيء ظلماً تقول : غصبه منه ، وغصبه عليه بمعنى والاغتصاب مثله ، والشيء غصب‌ومغصوب » « 2 » . نعم في الإسعاد لبعض الشافعية زيادة « جهاراً » « 3 » لتخرج السرقة ونحوها . وعن ابن الأثير : أنّه أخذ مال الغير ظلماً وعدواناً « 4 » . وإليه يرجع ما في الكتاب والقواعد والنافع والإرشادوالدروس واللمعة والتنقيح « 5 » من أنّه [ ذلك ] . [ 2 ] بل في المسالك نسبته إلى الأكثر « 6 » . إذ ليس فيها إلّاتبديل الأخذ بالاستقلال ، نظراً إلى صدق الغصب بذلك وإن لم يكن‌أخذاً ، كما لو كان المال في يده فغصبه . مع أنّه يمكن إرادة ما يشمل‌ذلك من « الأخذ » الموافق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت » « 7 » . وأبدل « الاستقلال » في التحرير والإيضاح ب « - الاستيلاء على مال‌الغير بغير حقّ » « 8 » . كما أنّه في التبصرة والروضة وغيرهما من كتب متأخّريالمتأخّرين تبديل « المال » ب « - الحقّ » ، فقالوا : « الاستيلاءعلى حقّ الغير عدواناً » « 9 » . وفي الكفاية والمفاتيح « الاستيلاءعلى حقّ الغير بغير حقّ » « 10 » . وستعرف الوجه في ذلك كلّه . وعن‌الوسيلة : « الاحتواء على مال الغير بغير تراض » « 11 » .
هامش
( 1 ) قاموس المحيط 1 : 265 . ( 2 ) الصحاح 1 : 194 . ( 3 ) لا يوجد الكتاب لدينا . ( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 370 . ( 5 ) القواعد 2 : 221 - 222 . المختصر النافع : 257 . الارشاد 1 : 445 . الدروس 3 : 105 . اللمعة : 221 . التنقيح 4 : 64 . ( 6 ) المسالك 12 : 148 . ( 7 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 . ( 8 ) التحرير 4 : 519 . الايضاح 2 : 166 . ( 9 ) التبصرة : 108 . الروضة 7 : 19 . ( 10 ) كفاية الأحكام 2 : 632 . المفاتيح 3 : 170 . ( 11 ) الوسيلة : 276 .