تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
نعم الظاهر عدم دلالة شيء منها من حيث هي ما لم تقترن بقرائن على ذلك ، خصوصاً مع قيام احتمال إرادةالتمهيد لوقوع البيع ، بخلاف ما لو وقع منه الإذن لهما أو لأحدهما في البيع والابتياع بعنوان الإعراض عنها على الوجه‌الذي قد عرفت الحال فيه ، فإنّه حينئذٍ لا شفعة له ، كما تقدّم لك تحقيقه . وكذا كلّ ما كان من هذه المذكورات أو غيرها دالّاً على ذلك ولو بقرائن الأحوال ، واللَّه العالم . ( و ) كيف كان ف ( - لو بلغه البيع بما يمكن إثباته به كالتواترأو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال : لم اصدّق بطلت‌شفعته ) بناءً على الفور ( ولم يقبل عذره ) الذي مرجعه‌المكابرة [ 1 ] . نعم لو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة الموجبة للظنّ الغالب فلم يشفع لم تبطل شفعته [ 2 ] . نعم ( لو أخبره‌صبي أو فاسق لم تبطل وصدّق ) في العذر [ 3 ] . ولو صدّق الخبر [ هل تبطل الشفعة ؟ ] [ 4 ] . قلت : [ الوجه البطلان ] [ 5 ] . ( وكذا لو أخبره واحد عدل لم تبطل شفعته ، وقبل‌عذره ؛ لأنّ الواحد ليس حجّة ) [ 6 ] . والذي يقوى اعتبار التعدّد في مثل المقام [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة كون المفروض طريقاً شرعاً لثبوته ، فهو حينئذٍكالمعاينة أو العلم بذلك . [ 2 ] لعدم الدليل على ثبوت البيع بذلك ما لم يصل إلى حدّ العلم‌فيجب حينئذٍ . بل في المسالك : « الأقوى كونه عذراً وإن قلنابثبوته بها ، للخلاف في ذلك ، فكان عذراً ، هذا إذا اعترف‌بحصول العدد الموجب لها ولم يكن مذهبه ثبوتها بذلك‌بالاجتهاد أو التقليد وإلّا لم يعذر كالشاهدين » « 1 » . وفيه ما لا يخفى . بل فيها أيضاً : « أنّه لو قال : لم يحصل لي بإخبارهم‌الظنّ الغالب فهو عذر وإن حصل لغيره ، لإنّ ذلك أمر نفسانيلا يمكن معرفته إلّامن قلبه » « 2 » . ( و ) لا يخفى ما فيه أيضاً . [ 3 ] لعدم ثبوته شرعاً بذلك ولو كانوا جماعة غير عدول ما لم يصل إلى حدّ الاستفاضة التي عرفت الحال فيها . [ 4 ] ففي المسالك : « في عذره بالتأخير بعده وجهان ، من‌أنّ التصديق لا يستند إلى علم ولا سند شرعي فلا عبرةبه . ومن إمكان استناده إلى القرائن ، فإنّ الخبر المحفوف‌بالقرائن المفيدة للعلم لا ينحصر في العدل ، ولعلّ هذاأوجه » « 3 » . [ 5 ] بل لا وجه لغيره ضرورة أنّه ليس وراء العلم شيء من أينما حصل . [ 6 ] واحتمال قبول عذره حتّى مع حصول العلم معه ولو من القرائن المفيدة له واضح الفساد . وما أبعد ما بين‌ذلك وبين احتمال الاكتفاء به ما يعلم كذبه ، لعموم حجيّة خبر العدل . [ 7 ] [ لأنّه ] المشتمل على خصوصية يندرج بها في الشهادة ، كما حرّرنا ذلك في محلّه . ثمّ إنّ ظاهر المسالك‌ثبوت البيع على وجه تسقط الشفعة مع عدم الفور بها لغير عذر باعتراف المتبايعين « 4 » . وفيه أنّ اعترافهما إنّماهو حجّة عليهما لا أنّه مثبت للموضوع واقعاً بحيث يترتّب عليه الحكم المتعلّق بغيرهما فتأمّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 363 . ( 2 ) المسالك 12 : 363 . ( 3 ) المسالك 12 : 363 - 364 . ( 4 ) انظر المسالك 12 : 363 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 273 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )