نعم إن كان قد أخذ منه بقيمته معيباً رجع عليه بباقي قيمة الصحيح لنحو ما سمعته في رجوع الشفيع عليهبالأرش [ 1 ] .
وكذا القول فيما لو رضي البائع به ولم يردّه مع المانع « 1 » من ردّه واختار الأرش .
أمّا لو عفا ولم يطالب فالظاهر عدم استحقاقه على الشفيع .
كما أنّ الظاهر عدم استحقاق الشفيع له على المشتري لو كان في المبيع ، واللَّه العالم .
[ لو كانت دار لحاضر وغائب وحصة الغائب في يد آخر ] :
المسألة ( العاشرة : لو كانت دار « 2 » لحاضر وغائب وحصّةالغائب في يد آخر فباع الحصّة وادّعى أنّ ذلك بإذن الغائبقال ) الشيخ : ( في الخلاف « 3 » تثبت الشفعة ) [ 2 ] ، ( و ) حينئذٍف ( - لعل المنع أشبه ) [ 3 ] .
إن كان المراد الثبوت في نفس الأمر على وجه لو جاء المالكوأنكر لم يكن له الانتزاع من يد الشفيع وذلك ( لأن الشفعة تابعةلثبوت البيع ) [ 4 ] .
وإن كان المراد جواز أخذ الشفيع من يد المشتري الشقص بها على نحو أخذ المشتري له من يد مدّعي الإذن ثمّالغائب على حجّته فقد يقال بالجواز [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة استقرار الشقص حينئذٍ بالعبد والأرش الذي هو منمقتضى العقد المقتضي للسلامة ، فالثمن عرفاً ذلك .
[ 2 ] وفيه : أنّ دعوى الإذن ممّن في يده المال ليس طريقاً شرعياً لثبوت ذلك وإن جاز الأخذ منه والتصرّفوغيره باعتبار كونه ذا يد ولا معارض له .
[ 3 ] بأصول المذهب وقواعده .
[ 4 ] وقد عرفت أنّ مجرّد دعوى من في يده المال الإذن ليس طريقاً شرعياً لثبوت ذلك .
[ 5 ] لكن في القواعد « ولو ادّعى الحاضر من الشريكين علىمن في يده حصّة الغائب الشراء من الغائب فصدّقه احتملثبوت الشفعة ؛ لأنّه إقرار من ذي اليد ، وعدمه لأنّه إقرار علىالغير » « 4 » . من دون ترجيح كالمحكي عن التذكرةوالدروس « 5 » . نعم عن التحرير : « أنّ الأول أقوى » « 6 » .
وفيه : أنّه بعد العلم بكونه مالًا للغير لا إشكال في أنّه إقرار على الغير إلّاأنّه قد عرفت جواز الأخذ منهوالتصرّف باعتبار كونه ذا يد ولا معارض له ، كما تقدّم تحرير ذلك في محلّه على وجه لا ينبغي التردّد المزبورمن الجماعة فضلًا عن اختيار العدم ، كما في المتن بعد أن حكى عن الشيخ الثبوت المحتمل لإرادة المعنى الذيذكرناه .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ عنوان الشفعة نصّاً وفتوىً تحقّق صدق « باع الشريك » وهو غير متحقّق هنا ، فلاتثبت الشفعة على
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر : « مع عدم المانع » .
( 2 ) في الشرائع المحققة : « داراً » .
( 3 ) لم نعثر عليه في نسخة الخلاف المتداول بيننا .
( 4 ) القواعد 2 : 263 .
( 5 ) التذكرة 12 : 310 . الدروس 3 : 366 .
( 6 ) التحرير 4 : 584 .