بفتح الواو وكسرها ( وهي « 1 » ) التفويض ، وشرعاً الاستنابة المخصوصة ، ولا ريب في مشروعيتها [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فتمام الكلام فيه ( يستدعي بيان فصول : )
27 / 347
[ حكم عقد الوكالة ] :
( الأوّل : في العقد ، وهو ) ما قصد فيه الدلالة على ال ( استنابة في التصرّف ) ولو بالقول كإجراء الصيغة ونحوها ، فلا يدخل فيه الوديعة والمضاربة ونحوهما ممّا لم يكن المقصود منه ذلك [ 2 ] .
كما أنّه ذكرنا غير مرة أيضاً كون المراد في نحو المقام بيان كون الوكالة من قسم العقود بالمعنى الأعمّ الشامل للمعاطاة بناء على مشروعيتها فيها ، بمعنى أنّها ليست من الإيقاع .
وأمّا عقدها بالمعنى الأخصّ فمعلوم أنّه المركّب من القولين إيجاباً وقبولًا .
وأمّا المركّب من القول في الإيجاب والفعل في القبول ف [ - قد يقال : ] [ 3 ] كونه منه في العقود الجائزة .
لكن إن لم يكن إجماع فيه بحث .
نعم لا يعتبر فيه لفظ مخصوص .
بل قد عرفت سابقاً قوّة ذلك في العقد اللازم فضلًا عن الجائز .
وحينئذٍ فما عدا ذلك [ فهو ] من المعاطاة في ذلك العقد التي لار يب في مشروعيتها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بل لعلّه من ضرورة الدين ، فلا حاجة إلى الاستدلال عليه بقوله تعالى :فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ« 2 » واذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا« 3 » .
كي يناقش بعدم كون الثاني من الوكالة ، بل والأوّل المحتمل أنّه من الإذن لا منها كما ستعرف تفصيل ذلك .
[ 2 ] وأمّا الوصاية فهي إحداث ولاية لااستنابة ، كما أنّه لا يشكل بخروج الوكالة في القول عنه .
على أنّك قد عرفت غير مرّة أنّ المراد من أمثال هذه التعريفات الكشف في الجملة شبه التعريفات اللفظية فلا جهة للإطناب في ذلك طرداً ونقضاً .
[ 3 ] [ كما ] ربّما ظهر من جماعة .
[ 4 ] بالسيرة المستمرّة عند القائل بها .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « وهو » .
( 2 ) ( 2 ) الكهف : 19 .
( 3 ) ( 3 ) يوسف : 93 .