( ولو كان له ) أيالمكاتب ( على أجنبي دين فأحال ) سيّده ( عليه ب ) - جميع ماله من ( مال الكتابة ) الذي في ذمّته ( صحّ ) [ 1 ] و ( لأنّه يجب عليه ) أي المديون ( تسليم ) ما علي ( - ه ) من الدين لصاحبه . أو لمن يحيله عليه به وكان ذلك أداء منه موجباً لتحريره [ 2 ] . سواء أدّى المحتال عليه المال للسيّد أو لا ، بل لو أفلس لم يتغيّر الحكم .
نعم لو كان ما أحاله به دين متزلزل ففي نفوذ التحرير أو مراعاته بعدم الفسخ إشكال .
[ أحكام الحوالة : ]
( وأمّا أحكامه [ أيالحوالة ] : فمسائل ) :
[ حكم ما لو قال : أحلتك عليه فقبض وقال المحيل : قصدت الوكالة : ]
( الأولى : إذا قال ) لمن له عليه دين ( أحلتك ) بالدين الذي لك عليَّ على مالي ( عليه ) من دين ، ونحو ذلك ممّا هو صريح في الحوالة فلا إشكال في تقديم قول مدّعيها . أمّا لو قال : أحلتك عليه ونحوه ممّا هو ليس صريحاً فيها ( فقبض ، فقال المحيل : قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنّما أحلتني بما عليك ف ) [ - قد قيل : ] [ 3 ] إنّ ( القول قول المحيل ) [ 4 ] ( لأنّه أعرف ) بما قصد ( بلفظه ) [ 5 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لوجود المقتضي وارتفاع المانع .
[ 2 ] كما اعترف به في المساك « 1 » وغيرها .
[ 3 ] [ كما ] عن المبسوط « 2 » .
[ 4 ] بل في المسالك نسبته إلى المصنّف وجماعة « 3 » . وإن كنّا لم نتحقّقه . نعم في قواعد الفاضل : أنّه أقرب « 4 » .
[ 5 ] إذ لا يعلم إلّامن قبله ، مضافاً إلى أصالة بقاء المال ملكاً للمحيل وبقاء حقّ المحتال في ذمّته ، وتعارف عقد الوكالة بنحو ذلك ، كتعارف اسم التحويل على الوكيل الذي لا دين له ، خصوصاً إذا كان المراد الإذن في القبض له لا للموكّل .
[ 6 ] من ذلك [ / أنّ المحيل أعرف بما قصد بلفظه ] . ومن أنّ الأصل إرادة الحقيقة التي هي الحوالة بالمعنى المتعارف ، بخلاف الوكالة ، وإن صحّ عقدها بلفظ التحويل بالقرينة . بل في جامع المقاصد ومحكيّ التحرير ترجيح قول المحتال « 5 » ؛ لأنّه الموافق للأصل المزبور الذي يجب حمل اللفظ عليه حال التجرّد عن القرينة ، وإلّا لزم الإغراء بالجهل . بل لو قدح احتمال التجوّز لقدح في جميع الأبواب من بيع أو صلح أو إقرار ونكاح وغيرها ، فيكون حينئذٍ قول المحيل مخالفاً للأصل يكلّف بالبيّنة . وأمّا الأصلان المزبوران فيقطعهما ظاهر لفظ « الحوالة » المحمول على ذلك . بل لو سلّم تعارض الأصول كان مقتضى اليد كافياً في ذلك ؛ لأنّ الفرض أنّه قبض .
وفي المسالك : « هذا التوجيه حسن لو سلّمنا كون الحوالة مجازاً في الوكالة ، لكنّه محلّ نظر ؛ لأنّ الوكالة لمّا كانت تتحقّق
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 222 .
( 2 ) المبسوط 2 : 314 - 315 .
( 3 ) المسالك 4 : 225 .
( 4 ) القواعد 2 : 165 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 378 . التحرير 2 : 581 - 582 .