تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
في السابق ، أمّا مع التساوي ففي المتن ( بيع بأشبههما بالحقّ ) والظاهر إرادة الموافقة من المشابهة ، ويمكن إرادة الأعمّ من ذلك [ 1 ] . ولا ريب في أولويّة استيفائه أوّلًا على غيره [ 2 ] . أمّا مع المباينة ف [ - الظاهر ] [ 3 ] البيع بما عيّن الحاكم [ 4 ] .

[ إذا ادعي رهانة شيء فأنكر الراهن وذكر أنّ الرهن غيره : ]

المسألة ( الثامنة : إذا ادّعى ) المرتهن ( رهانة شيء ) مخصوص ( فأنكر الراهن وذكر أنّ الرهن غيره ، وليس هناك بيّنة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ) [ 5 ] ، ولكنّه لا يخلو من تأمّل [ 6 ] . ( و ) إذا بطلت رهانة ما أنكره المرتهن ( حلف الراهن على ) نفي رهانة ( الآخر ) الذي ادّعاه المرتهن [ 7 ] ، كما لو قال : رهنت العبد فقال المرتهن : بل هو والجارية . ( و ) حينئذٍ فإذا حلف الراهن في الفرض ( خرجا ) معاً ( عن الرهن ) في ظاهر الشرع [ 8 ] . [ ولا ريب أنّه الأقوى ] . نعم قد يتّجه التحالف لو كان ما اختلفا في رهنه شرطاً في بيعه [ 9 ] ؛ لرجوعه حينئذٍ إلى الاختلاف في
شرح
[ 1 ] ترجيحاً لجانب المرتهن الذي كانت الحكمة في مشروعيّة الارتهان له استيفاء حقّه من الرهن . [ 2 ] لكن قد سمعت ما في التذكرة أنّه مع التساوي يباع بأوفرهما حظّاً ، وكأنّه رجّح مصلحة المالك . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر المتن وصريح القواعد « 1 » . [ 4 ] إلّاأنّه قد تقدّم ما في الدروس أنّ البيع بالأسهل صرفاً إلى الحق « 2 » ، وفي المحكي عن التحرير بيع بأقربهما حظّاً « 3 » ، وفي المسالك : « هو أقعد من الجميع فإنّه ربّما كان عسر الصرف إلى الحق أصلح للمالك » « 4 » . قلت : والكلام في اعتبار مراعاة مصلحة المالك ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لكونه جائزاً من قبله فيكفي في فسخه إنكاره الظاهر في عدم الرضا بكونه رهناً الآن . [ 6 ] خصوصاً بعد ما تسمعه عن الإرشاد إن لم يكن إجماعاً ، كما يظهر من تتبّع كلماتهم في نظائر المقام ، كإنكار الطلاق الرجعي وغيره ممّا صرّحوا بكونه فسخاً من المنكر ، فلاحظ وتأمّل . [ 7 ] لأنّه منكر بلا إشكال . [ 8 ] لكن عن الإرشاد أنّهما يتحالفان « 5 » . ولعلّه لعدم البطلان بالإنكار الذي هو أعمّ من الفسخ . وفيه مضافاً إلى ما عرفت من ظهور الإتّفاق على كونه فسخاً أنّ له طريقاً إلى التخلّص عن اليمين بالفسخ على تقدير الرهانة ؛ لأنّه جائز من قبله ، فتكليفه باليمين التي مرجعها إلى الفسخ الذي يمكن وقوعه منه بدونها لا وجه له . فلا ريب في أنّ الأقوى ما ذكره الأصحاب الذين هو من جملتهم في القواعد والمحكي عن التذكرة « 6 » . [ 9 ] كما اختاره الشهيدان ومال إليه ثاني المحقّقين « 7 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 121 . ( 2 ) الدروس 3 : 400 . ( 3 ) التحرير 2 : 484 . ( 4 ) المسالك 4 : 80 . ( 5 ) الإرشاد 1 : 394 . ( 6 ) القواعد 2 : 128 . التذكرة 13 : 325 . ( 7 ) الدروس 3 : 406 . المسالك 4 : 81 . جامع المقاصد 5 : 155 .