[ اشتراط ما يخالف مقتضى العقد : ]
( ولو شرط ) المشتري ( أن لا خسارة ) عليه أو أن يكون تلفه من البائع متى تلف أو إن غصبه غاصب رجع على البائع بالثمن ( أو شرط ) البائع في الأمة على المشتري ( أن لا يعتقها أو لا يطأها ) أو لا يهبها أو لا يبيعها ( قيل :
يصح البيع ويبطل الشرط ) [ 1 ] [ وقيل بجوازه ] .
وهو جيّد جداً إن لم يثبت إجماع [ 2 ] .
وأمّا الثلاثة الأول فلا ريب في البطلان مع إرادة إثبات الاستحقاق شرعاً بالشرط [ 3 ] .
وكيف كان فقد عرفت الضابط في الشرائط السائغة وغيرها وأنّه ، لا يخرج عنه إلّابدليل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لكن قد سمعت المعتبرة المتضمّنة للجواز « 1 » في الجملة ، إلّاأنّه في المحكي عن كشف الرموز « 2 » ما رأيت أحداً عمل بها ، بل في مفتاح الكرامة : « أنّي لم أجد من تأمّل أو خالف في بطلان الشروط الخمسة المتأخّرة ، إلّاالفاضل في التذكرة ، فإنّه استشكل في بطلان اشتراط عدم البيع والعتق ، وظاهر النافع التأمّل فيهما ، حيث قال : المروي الجواز ، وفي إيضاحه أنّ الجواز غير بعيد ؛ لأنّ بقاء الأمة عند المالك الصالح مطلوب اشتراط بقاء ملكه عليها ، وذلك لا ينافي ، كما في امّ الولد ومنذور التصدّق به » « 3 » .
[ 2 ] وقد سمعت ما في الرياض « 4 » من حكايته الجواز عن بعض وميله إليه .
[ 3 ] 1 - لما عرفت من أنّه ملزم لا مثبت لحكم .
2 - وسأل عبد الملك بن عتبة الرضا عليه السلام عن الرجل ابتاع منه طعاماً أو متاعاً على أنّه ليس منه على وضيعة هل يستقيم ذلك ، وكيف يستقيم وما حدّ ذلك ؟ قال : « لا ينبغي » « 5 » .
ويمكن إرادة الكراهة منه إذا لم يكن المراد من الشرط ما يرجع إلى إثبات حكم شرعي ، وقلنا بعدم قدح مثل هذه الجهالة فيه ، بل هذا التعليق ، إلّاأنّ الجميع كما ترى .
ومنه يعلم الحال في الشرطين الأخيرين .
[ 4 ] 1 - كما هو مقتضى عموم قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » .
2 - وأنّ ما طفحت به عباراتهم من البطلان المنافي لمقتضى العقد ، أقصى ما يمكن تسليمه فيه اشتراط أن لا يملك ونحوه مما يعود عليه بالنقص « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 267 ، 268 ، ب 15 من بيع الحيوان ، ح 1 ، 2 .
( 2 ) كشف الرموز 1 : 475 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 732 .
( 4 ) الرياض 8 : 253 .
( 5 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 3 ، وفيه : « أبو الحسن الموسى عليه السلام » .
( 6 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 7 ) في بعض النسخ : « بالنقض » .