وقال تبارك وتعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * ، وطرفاه : صلاة المغرب والغداة . * ( وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * ( 1 ) ، فهي صلاة العشاء الآخرة . ) * « وقال عزّ وجلّ * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * ( 2 ) وهي صلاة الظهر ، وهي أوَّل صلاة صلَّاها رسول الله صلى الله عليه وآله : ، وهي وسط صلاتين : صلاة الغداة ، وصلاة العصر . * ( وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * ( 3 ) في صلاة الوسطى ( 4 ) » . وظاهر أن طرفيه خارجان عنه بحكم المقابلة والمساواة فيه بين صلاتي المغرب والغداة .
الثالث والأربعون : ما في ( البحار ) نقلًا عن ( م العيّاشيّ : ) بسنده عن حريز : عن أبي عبد الله عليه السلام :
قال « * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * ، وطرفاه المغرب والغداة ( 5 ) » الخبر . والتقريب ما تكرّر .
الرابع والأربعون : ما في ( البحار ) نقلًا من سرائر ابن إدريس ، نقلًا من كتاب محمّد ابن علي بن محبوب
، بسنده عن أبان : عن أبي بصير : عن أبي جعفر عليه السلام : أنه قال « دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار ( 6 ) » . وقريب منه ما في ( البحار ) أيضاً نقلًا من ( فقه الرضا عليه السلام ) أن « آخر وقت العتمة نصف الليل ، وهو زوال الليل ( 7 ) » . والتقريب ظاهر ممّا تكرّر بيانه .
الخامس والأربعون : ما في ( التهذيب ) عن الحسين بن عليّ بن بلال : قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل
، فكتب عليه السلام « عند زوال الليل وهو نصفه أفضل ( 8 ) » . وزوال الليل لا ينصّف إلَّا ما بين الغروب والطلوع ، كما هو غنيّ عن البيان .
وبالجملة ، فالأدلَّة في بيان أن النهار من طلوع الشمس ، والليل إلى طلوعها حقيقة
هامش
( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) معاني الأخبار : 332 / 5 ، بحار الأنوار 79 : 282 283 / 3 .
( 5 ) تفسير العياشيّ 2 : 170 / 73 ، بحار الأنوار 79 : 289 / 16 .
( 6 ) السرائر 3 : 602 .
( 7 ) بحار الأنوار 80 : 66 / 34 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 / 1392 .