* ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * ( 1 ) عن ابن عبّاس : ، والحسن : ، والجبائيّ : : ( أن طرفي النهار وقت صلاة الفجر ، والمغرب ) ( 2 ) . وهو مرويّ عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) : ) .
وبناء هذا القول إمّا على أن النهار من طلوع الفجر إلى غروب الشفق ، أو أن الطرف خارج ، والنهار من طلوع الشمس إلى غروبها ) .
إلى أن قال : ( وممّا يدلّ على فساد هذا التوهّم أيضاً أن العامّة رووا عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنه قال « من اغتسل يوم الجمعة ، ثمّ راح إلى المسجد فكأنما قرب بَدَنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ( 4 ) » الحديث .
واختلف العامّة في أن المراد بالرواح الذهاب أوّل النهار ، أو بعد الزوال ) .
إلى أن قال : ( وذهب أكثر الشافعيّة إلى أن الساعات من أوّل النهار ) .
إلى أن قال : ( ثمّ اختلف الشافعيّة في أن الساعات من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس ) ، انتهى ما أردنا نقله من كلام الخراسانيّ : باختصار ، وتركنا منه جملة مؤيّدات وشواهد ذكرها .
وأنت بعد ما تحيط بما تلوناه عليك من عبارات العلماء والحكماء ، من الفقهاء ، والفلكيّين ، والمقوّمين ، وأهل اللغة ، لا إخالك تشكّ في سقوط وهم من توهّم أن المشهور عرفاً أو لغة أو شرعاً أن النهار من طلوع الفجر ، بل لا إخالك تكاد تشكّ في تحقّق الإجماع الملحق بالإجماعات الضروريّة على أن منتصف النهار هو زوال الشمس عن دائرة نصف النهار ، والزوال لا ينصّف إلَّا ما بين الغروب والطلوع . وممّا لا يحتاج إلى بيان ( 5 ) سقوط الوهم بأن مبدأ النهار طلوع الفجر ، ومنتصفه الزوال ؛ إذ لا يكاد يتوهّم ذلك من له أدنى مسكة من عقل .
الثامن والثلاثون : ما رواه الكليني : عن زرارة : بطريقين
، أحدهما صحيح على
هامش
( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 6 : 79 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 170 / 73 .
( 4 ) كنز العمّال 7 : 750 / 21228 .
( 5 ) من « ق » .