وقال بعض علمائنا في تفسير هذه الآية : ( وكان ترك ذكر الظهر والعصر لظورهما ، لأنهما صلاتا النهار ) ( 1 ) .
وقال البيضاويّ : في تفسير قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * ( 2 ) الآية : ( والآية جامعة للصلوات الخمس إن فُسّر الدلوك بالزوال ، ولصلاة الليل وحدها إن فُسّر بالغروب ) ( 3 ) ، انتهى .
وهو ( 4 ) يدلّ على أنه جعل صلاة الفجر من صلوات الليل ، وهذا مبنيّ على أن مبدأ النهار طلوع الشمس .
وقال البيضاويّ : أيضاً في تفسير الصلاة الوسطى : ( وقيل : العشاء ؛ لأنها بين جهريّتين واقعتين طرفي الليل ) ( 5 ) .
وقال الراغب : في ( المفردات ) : ( اليوم : يعبّر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يعبّر به عن مدّة من الزمان أيّ مدة كانت ) ( 6 ) ، انتهى .
ولم يذكر لليوم معنًى آخر . وهذا يدلّ على أن استعمال لفظ اليوم في المعنى المذكور شائع غالب ، بل حقيقة .
وقال المطرّزي : في ( المغرّب ) : ( ومنه النهار ؛ لأنه اسم لضوء واسع ممتدّ من طلوع الشمس إلى غروبها ) ( 7 ) .
وقال الزمخشريّ : في ( الفائق ) : ( أبو هريرة : قال في صلاة الصبح : صلَّها بغبش . الغَبَش والغَطَش والغَبَس والغَلَس أخوات ، وهي بقية الليل وآخره ) ( 8 ) ، انتهى .
وهذا يدلّ على أن صلاة الصبح من الليل عنده .
ويدلّ عليه أيضاً ما ذكره أهل اللغة أن الغلس : ظلمة آخر الليل ( 9 ) ، وأنه بقيّة الليل .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 259 ، بالمعنى .
( 2 ) الإسراء : 78 .
( 3 ) تفسير البيضاويِّ 1 : 579 .
( 4 ) في « ق » : ( وهذا ) .
( 5 ) تفسير البيضاويِّ 1 : 128 .
( 6 ) مفردات ألفاظ القرآن : 894 .
( 7 ) المغرّب : 472 الأنهار .
( 8 ) الفائق في غريب الحديث 2 : 418 .
( 9 ) الصحاح 3 : 956 غلس . النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 377 غلس .