ثمّ قال : ( ففي هذه الأخبار عُبّر تارة بنصف النهار ، وتارة بزوال الشمس ، والمسألة واحدة . وروى الشيخ : في ( التهذيب ) ( 1 ) ، و ( الاستبصار ) ( 2 ) أن عليّاً عليه السلام قال « الصائم تطوُّعاً بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم » قال الشيخ : : ( فالوجه في هذه الروايات أن الأولى إذا كان بعد الزوال أن يصوم ، وقد يطلق على ما الأولى فعله أنه واجب ) ( 3 ) . فعبّر الشيخ : عن انتصاف النهار بالزوال .
وفي ( صحيح مسلم ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً قال : ( فأقام الفجر ) .
إلى أن قال : ( فأقام للظهر حين زالت الشمس ، والقائل يقول قد انتصف النهار ) ( 4 ) .
وهل يستقيم لعاقل أن يقول : إن أحد النصفين يزيد على النصف الآخر بساعة ، أو قريب من ساعة ونصف ، بل أكثر كما في كثير من البلاد ؟
[ . . ( 5 ) ] . وأمّا أهل اللغة ، فقال ابن الأثير في ( النهاية ) : ( فيه ذكر صلاة الظهر ، وهو اسم لنصف النهار سمّي به من ظهيرة الشمس ، وهو شدّة حرها ) ( 6 ) .
وفي مفردات الراغب : ( الظهيرة : وقت الظهر ) ( 7 ) .
وفي ( القاموس ) : ( الظهيرة . وقت انتصاف النهار ) ( 8 ) .
وفي ( الصحاح ) : ( الظهيرة : الهاجرة ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 281 / 850 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 122 / 397 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 281 ، الإستبصار 2 : 123 ، بتفاوتٍ يسيرٍ فيهما .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 359 / 614 ، ورواه في الموطَّأ 1 : 25 / 2 .
( 5 ) وردت هنا عبارتا صاحبي ( القاموس ) و ( الصحاح ) ، الآتيتين .
( 6 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 164 ظهر .
( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 541 ظهر .
( 8 ) القاموس 2 : 117 الظهر ، وفيه : ( حدّ ) بدل : ( وقت ) .
( 9 ) الصحاح 2 : 631 ظهر .