* ( النَّهارِ ) * ( 1 ) وطرفاه : المغرب والغداة ، * ( وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * ( 2 ) وهي : صلاة العشاء الآخرة ، وقال * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * ( 3 ) وهي : صلاة الظهر ، وهي أوَّل صلاة صلَّاها رسول الله صلى الله عليه وآله : ، وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر ( 4 ) » . وهو نصّ في المطلوب ؛ فإنه لا يكون الزوال إلَّا وسطاً ما بين الطلوع والغروب بالضرورة ، وأمّا أن صلاة الغداة من صلاة النهار فسيأتي إن شاء الله له معنًى غير أن أوّل النهار طلوع الفجر ، وإلَّا لتناقض صدر هذا الخبر وعجزه ، وهو محال .
العاشر : ما رواه الشيخ : عن عمّار بن موسى الساباطي : عن أبي عبد الله عليه السلام :
قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس ، وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال « لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل ( 5 ) » . وهذا ظاهر في أن صلاة الصبح بالليل .
الحادي عشر : ما رواه الشيخ : عن ابن فضّال : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام :
قال « السنَّة في صلاة النهار بالإخفات ، والسنَّة في صلاة الليل بالإجهار ( 6 ) » . فدلّ بإطلاقه على أن صلاة الصبح من صلاة الليل ؛ لأنها بالإجهار ، فيكون أوّل النهار ما بعد آخر وقتها ، وهو طلوع الشمس .
الثاني عشر : ما رواه الشيخ : بسنده عن الحسين بن عليّ بن بلال :
قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب عليه السلام « عند زوال الليل ، وهو نصفه ( 7 ) » . فدلّ على أن انتصاف الليل بالزوال ، وزواله لا يكون إلَّا بانحدار النجوم عن وسط السماء ؛ وذلك لا يكون منصّفاً إلَّا لما بين الغروب والطلوع ، كما سيجيء إن شاء الله
هامش
( 1 ) هود : 114 .
( 2 ) هود : 114 .
( 3 ) البقرة : 238 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 241 / 954 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 272 / 1081 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 289 / 1161 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 337 / 1392 .