صلاة الأوّابين تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ، ويستجاب الدعاء ، وتهبُّ الرياح وينظر الله إلى خلقه . فإذا فاء الفيء ذراعاً صلَّى الظهر أربعاً ، وصلَّى بعد الظهر ركعتين ، ثمّ صلَّى ( 1 ) ركعتين أُخراوين ( 2 ) ، ثم صلَّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعين ، ثمّ لا يصلِّي بعد العصر شيئاً حتّى تؤوب الشمس ، فإذا آبت وهو أن تغيب صلَّى المغرب ثلاثاً ، وبعد المغرب أربعاً ثمّ لا يصلَّي شيئاً حتّى يسقط الشفق ، فإذا سقط الشفق صلَّى العشاء ، ثمّ آوى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فراشه ولم يصلِّ شيئاً حتّى يزول نصف الليل ، فإذا زال نصف الليل صلَّى ثماني ركعات وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات ، وقرأ ( 3 ) فيهن بفاتحة ( 4 ) الكتاب ، وقُلْ هُوَ الله أحَدٌ ، ويفصل بين الثلاث بتسليمة ، ويتكلَّم ويأمر بالحاجة ، ولا يخرج من مصلَّاه حتّى يصلِّي الثالثة التي يوتر فيها ويقنت فيها قبل الركوع ، ثمّ يسلِّم ويصلِّي ركعتي الفجر قبل الفجر ، وعنده وبعده ، ثمّ يصلِّي ركعتي الصبح وهو ( 5 ) الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً . فهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله : التي قبضه الله تعالى عليها ( 6 ) » . ووجه الدلالة [ في ] الخبر معلوم ممّا سبق ، ومثله ما رواه الشيخ : عن زرارة عنه عليه السلام ( 7 ) .
التاسع : ما رواه الشيخ : في الصحيح عن زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام :
قال : سألته عمّا فرض الله من الصلوات ، فقال « خمس صلوات في الليل والنهار » . فقلت : هل سمّاهنّ الله عزّ وجلّ ، وبيّنهن في كتابه ؟ قال ( 8 ) « نعم قال الله عزَّ وجلَّ لنبيِّه * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * ( 9 ) ودلوكها : زوالها ، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سمّاهن وبيَّنهنَّ ووقَّتهن . وغسق الليل : انتصافه . ثمَّ قال * ( وقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * ( 10 ) فهذه الخامسة ، وقال في ذلك * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ »
هامش
( 1 ) ليست في المصدر .
( 2 ) كذا في المخطوط والمصدر .
( 3 ) في المصدر : « يقرأ » .
( 4 ) في المصدر : « فاتحة » .
( 5 ) في المصدر : « وهي » .
( 6 ) الفقيه 1 : 146 / 678 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 36 / 111 .
( 8 ) في « ق » : ( فقال ) .
( 9 ) الإسراء : 78 .
( 10 ) الإسراء : 78 .