الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، فقال « إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقضِ ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمَّ صومه ( 1 ) » . وهو نصّ في أن نصف النهار هو الزوال ، وبالضرورة الحسّيّة أن الزوال لا ينصّف إلَّا ما بين الطلوع والغروب فليس النهار إلَّا ذاك .
الخامس : ما ورد أن النبيّ صلى الله عليه وآله : كان يغلس بصلاة الفجر
( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله « صلِّها بغبش ( 3 ) » فقد ذكر بعض أئمة اللغة أن الغلس ( 4 ) : والغبش ( 5 ) : ظلمة آخر الليل . وستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى . فدلّ على أن صلاة الصبح في آخر الليل لا في أوّل النهار ، فدلّ على أن أوّل النهار طلوع الشمس .
السادس : ما رواه الشيخ : بسند معتبر ، أو هو حسن عن أبي جعفر عليه السلام :
أنه قال « كان أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلِّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلِّي العشاء حتّى ينتصف الليل ( 6 ) » . فقد دلّ على أن صلاة الصبح في الليل ، فإذن أوّل النهار طلوع الشمس .
السابع : ما رواه أيضا عن زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام :
أنه قال « كان عليّ عليه السلام : لا يصلِّي من الليل شيئاً إذا صلَّى العتمة حتّى ينتصف الليل ، ولا يصلِّي من النهار حتّى تزول الشمس ( 7 ) » . فدلّ على أن أوّل النهار طلوع الشمس كالذي قبله .
الثامن : ما رواه الصدوق : في ( من لا يحضره الفقيه ) عن أبي جعفر :
أنه قال « كان رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يصلِّي بالنهار ( 8 ) شيئاً حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت صلَّى ثماني ركعات ، وهي
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 92 / 412 .
( 2 ) الفقيه 1 : 302 / 926 .
( 3 ) بحار الأنوار : 135 .
( 4 ) الصحاح 3 : 956 غلس ، النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 377 غلس ، لسان العرب 10 : 100 غلس .
( 5 ) الصحاح 3 : 1013 غبش ، لسان العرب 3 : 11 غبش .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 266 / 1060 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 266 / 1061 .
( 8 ) في المصدر : « من النهار » .