بل لا يبعد جوازه في كلّ يوم [ 1 ] .
( ويتحلّل من ) العمرة ( المفردة بالتقصير ) والحلق [ 2 ] .
( و ) لكنّ ( الحلق أفضل ) [ 3 ] .
( و ) كيف كان ف ( - إذا قصّر أو حلق حلّ له كلّ شيء إلّاالنساء ، فإذا أتى بطواف النساء حلّ له النساء ) [ 4 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - هو ) أي طواف النساء ( واجب في المفردة بعد السعي ) والحلق أو التقصير ( على كلّ معتمر من امرأة وخصيّ وصبيّ ) [ 5 ] . وإن كان المراد من الوجوب بالنسبة إلى الصبي الثبوت ؛ لعدم التكليف عليه ، فيمتنع حينئذٍ من مباشرة النساء ولو بعد البلوغ حتى يأتي بطوافهنّ ، كما تمتنع الصبية والنساء عن الرجال حتى يطفن كما سمعت الكلام في ذلك فيما مضى .
( و ) كذا مرّ أنّ ( وجوب العمرة على الفور ) . والحمد للَّهالذي يسّر لنا هذا القدر من مسائل الحج ، وله الشكر على ذلك أوّلًا وآخراً وباطناً وظاهراً ، وإلّا فمسائل الحج أجلّ من أن تستقصى [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان قد توهم بعض العبارات أنّ أقلّ الفصل يوم على معنى أنّ لكلّ يوم عمرة .
لكن مقتضى ما ذكرنا عدم الفرق بين اليوم وغيره ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] بلا خلاف أجده بل ولا إشكال ، بعد قول الصادق عليه السلام في الصحيح : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » « 1 » . وفي آخر : في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة قال : يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ، وإن شاء أن يقصّر قصّر » « 2 » . وغيرهما من النصوص .
[ 3 ] بلا خلاف أيضاً بل ولا إشكال ، بعد قول الصادق عليه السلام في الصحيح : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في العمرة المبتولة : اللهمّ اغفر للمحلقين ، فقيل : يا رسول اللَّه وللمقصّرين ، فقال : وللمقصّرين » « 3 » . وحسن سالم بن الفضيل : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : دخلنا :
بعمرة فنقصّر أو نحلق ؟ فقال : احلق ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ترحّم على المحلقين ثلاث مرّات ، وعلى المقصّرين مرة [ واحدة ] » « 4 » مشيراً بذلك إلى ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « اللهمّ اغفر للمحلقين ، فقيل : يا رسول اللَّه وللمقصّرين ، فقال : اللهمّ اغفر للمحلقين ، فقيل : يا رسول اللَّه وللمقصّرين ، فقال : اللهمّ اغفر للمحلقين فقيل يا رسول اللَّه : وللمقصّرين ، فقال : وللمقصّرين » « 5 » .
[ 4 ] بلا خلاف أجده في ذلك ، إلّاما يحكى عن أبي الصلاح فقدم طواف النساء على الحلق أو التقصير « 6 » . والنصوص المتقدّمة في المقام وغيره حجّة عليه .
[ 5 ] خلافاً لما سمعته سابقاً من ظاهر العمّاني من عدم الوجوب فيها . وقد مرّ الكلام فيه مفصّلًا .
[ 6 ] قال زرارة في الصحيح للصادق عليه السلام : جعلني اللَّه فداك إنّي أسألك في الحج منذ أربعين عاماً فتفتني ؟ فقال : « يا زرارة بيت يحجّ قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاماً » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 511 ، ب 5 من التقصير ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 316 ، ب 9 من العمرة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 511 ، ب 5 من التقصير ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 225 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 13 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 946 ، ح 1302 . مسند أحمد 2 : 231 .
( 6 ) الكافي : 222 .
( 7 ) الوسائل 11 : 12 ، ب 1 من وجوب الحج ، ح 12 .