تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تريدين ، قالت : ما هو مقام المرأة أو ما هي نظرة الإسلام للمرأة وهل هي في حقوقها مشابهة للرجل أم لا ؟ فابتسم الأستاذ وقال : انها متساوية وليست متشابهة قالت : وكيف ؟ قال : لأن التساوي يختلف عن التشابه يا ابنتي فالتشابه امر غير ممكن لاختلاف تكوينهما وتباين استعداديهما ، اما التساوي الذي هو ما يقتضيه العدل فهو موجود فإن حقوق المرأة في الإسلام لا تقل عن حقوق الرجل بأي مجال من المجالات والفارق هو فارق الاختلاف فقط ، تصوري ان رجلا يملك اشكالا مختلفة من الثروات ثم أراد ان يوزع ما يملك على أولاده في حياته فهو لا شك سوف يضع القسمة على أساس من كفاءة أولاده واستعدادهم وميولهم فيعطي الأرض الزراعية لمن له ميول في الزراعة ويعطي الأموال التجارية لمن هو اعرف بالمعاملات المالية وهكذا فهو يحرص على أن يكون الناتج متساويا وان اختلفت طبيعته باختلاف استعداد وخبرات كل من أولاده وهكذا الحال في المستوى الكلي لحقوق المرأة والرجل فهما متساويان ولكن غير متماثلان نظرا للاختلاف التكويني الموجود بينهما ولهذا نجد ان للمرأة ما للرجل وعليها ما عليه في كافة مجالات العمل الدنيوية منها والأخروية فإن ما تجنيه المرأة من اجر على العبادة هو عين ما