تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نعم ليس امامنا غير هذا ، ففتحت الباب وكنا نعرف الطريق إلى غرفة الأستاذ فتوجهنا إليها ، وهناك حاولت ان انتهز هذه الفرص لا تحدث معها بشيء مما أريد ولكنها سبقتني إلى الحديث حيث قالت بنبرة ساخرة مشوبة بالألم : هلا أخبرتني ماذا رأيت في يومك يا فؤاد وماذا رأيت في امسك الذي انقضى ؟ فاستغربت منها هذا السؤال ولم افهم عنها شيئا ولهذا فقد سكت لحظات ثم قلت : ماذا تعنين بسؤالك هذا يا سندس ؟ قالت : أقصد من الذي رأيت يومك وفي أمسك ؟ قلت : ان من تختلف عن ما ولهذا فأنا أتمكن ان أقول بأنني لم ار سواك وهنا تذكرت الأبيات الشعرية التي ضاعت مني ووددت لو كانت معي اذن لقدمتها إليها ثم حاولت ان اقرأ لها ما احفظه منها فقلت :
رأيتك في يومي وامسي الذي انقضى * ولي حيثما امضي إليك وصول فأنت معي فيما جهدت لنيله * وادركني منه ونى وخمول وأنت معي فيما أحاول في غدي * ويصبو اليه خاطري ويميل وأنت معي في كل درب قطعته * وأنفقت فيه العمر وهو طويل