فخطر لي ان اخذها معي لا سلمها لها عند الصباح ولكنني افتقدتها من بين اوراقي ولما فتشت عنها لم أجدها بل افتقدت خلال التفتيس أيضا صورة صغيرة لسندس كانت قد أهدتها لي في بداية علاقتنا وصورة صغيرة لي ايضاً ، فاستغربت ضياع هذه الصورة مع أنها كانت محفوظة بين اوراقي المهمة في الجرار الذي إلى جوار سريري وعلى كل حال فقد قضيت ليلتي تلك بين النوم والمطالعة والتفكير وعند الصباح ذهبت إلى الجامعة انتظر سندس هناك ولكنها لم تحضر لا في ذلك اليوم ولا في اليوم الذي بعده ولم أراها الا عند باب الأستاذ في عصر اليوم الثالث . تقدمت نحوها وهي واقفة امام الباب فحييتها بلهفة مصحوبة مع كلمات حب جمدت على شفتي وانا أرى جمود ملامحها واسمع جوابها المقتضب ، ثم أردت ان اطرق الباب فقالت : لقد طرقتها قبلك ، قلت : إذن لماذا لم يفتح لحد الآن ؟ قالت : إنه مفتوح ولكن يبدو ان الأستاذ خارج البيت وقد طلب ان ننتظره حتى يعود ، قلت : إذن دعينا ندخل فليس من اللائق وقوفنا هنا ، فسكتت لحظة ثم قالت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 83
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨٣