تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأخيراً يخبرها الرسول بما سمع ويشرح لها ما أحس ويقص عليها خبر الروح الذي فاجأه في غار حراء وقال له : إقرأ فيجيبه ما أنا بقارئ فيكررها عليه ثلاثاً ، ويرد الجواب نفسه ثلاثاً أيضاً فيقول ، الروح : ( إقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * إقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم ) صدق الله العظيم . وهنا تسأله خديجة وهي في نشوة روحية نشطة : ألم تسأله من أنت ، ألم تسأله عن اسمه ؟ فيجيبها صلوات الله عليه قائلًا : سمعته يقول : أنا جبرئيل جئت أبلغك رسالة ربك ، ثم يردف ، وكأنه يريد أن يبث خديجة ما يحس وأن يشاركها بإفكارها . قال : لقد خشيت على نفسي . فتجيبه رضوان الله عليها باندفاع وحماس . كلا والله ، ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، وتصدق الحديث ، وتؤدي الأمانة .