بسم الله الرحمن الرحيم
نساء في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان عصر الظلام ، وإن كان لها عصر النور ، وكان عصر الجهل ، وإن كانت فيه أعرف ما تكون . كان عصر الوحشية البغضية ولكنها كانت مثالًا للإنسانية الكاملة . فهي عقيلة خيرة شباب عصره عبد الله بن عبد المطلب ، ومن الذي ينكر عبد الله أو ينكر من فضله شيئاً ، وهو حلم عذارى قريش ومرمى آمال الفتيات ، وقد تخيرها هي دون سواها لتكون له زوجاً ولنسله اماً ، فمن أجدر من آمنة بنت وهب وهي المتحدرة من أعرق الأسر ، والمتقلبة في أعز أحضان ، أن تحتل هذه المكانة الفذة .
نعم كانت صاحبتنا هذه هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب ، وقد جلست إلى ظل شجرة وارفة الظلال لتستعيد ذكرى أيام عذاب وسويعات هناء وصفاء ، وتنصت إلى صدى الزمن