فتقدمت ورقاء نحوها لتصافحها بحرارة لم تكن أقل مما أبدته معاد من حرارة ولهفة ثم قالت :
لقد عرفت من الدكتورة عبير تحسن حال الجدة ، وقد كنت مشغولة منذ الصباح إذ أنني مسؤولة عن ردهة التوليد اليوم ولهذا أرجو أن لا تكوني عاتبة عليّ لتأخري عنك .
فارتبكت ورقاء وقالت : ولكن كيف لي أن أعتب عليك يا دكتورة ، ولكنني كنت في حاجة إلى حضورك ولهذا كنت أنتظر .
فاكتسى وجه معاد بطابع الاهتمام إذ حسبت أن المريضة في حاجة إليها فمشت نحو الجدة وهي تقول : كنت في حاجة اليّ ؟
ماذا ؟
هل تشكو جدتك من شيء ؟
فزاد ارتباك ورقاء وابتسمت في براءة وهي تقول :
كلا أن جدتي بخير والحمد لله ولكني أنا التي كنت في حاجة إليك فهل تسمحين بالجلوس ؟ .
فعادت الابتسامة إلى وجه معاد وقالت وهي تجلس : لقد جئت في هذا الوقت لكي أجلس معك إلى فترة يا ورقاء ولكي أرى إذا كنت متعبة أو في حاجة إلى النوم .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 95
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٥