وهنا لاحظت معاد شبح ابتسامة يلوح على وجه ورقاء وهي تحاول أن تخفيها تأدباً أمام الكلمات ، فسكتت لحظة ثم خطر لها خاطر فسألت ورقاء قائلة : هل أنت طالبة يا ورقاء ؟
قالت ورقاء : نعم أنني ما زلت في السنة الأخير من الجامعة .
قالت ورقاء هذا ولم تذكر اسم الكلية التي تدرس فيها فأردفت معاد تقول : إنك في كلية الهندسة فرع المكانيك أليس كذلك ؟
فاستغربت ورقاء وقالت : نعم ، ولكن من أين عرفت هذا ؟
قالت : من شبح الابتسامة التي لاحت على شفتيك عند حديثي معك عن المدفأة ، فقد عرفت أن المثل لم يكن لينطبق عليك بالذات لأنك تعرفين عن صنعها بعض الشيء ولكنك لم تحاولي أن تردي عليّ ، وهذا يدل على منتهى الذوق منك وحسن الاستماع .
قالت ورقاء : ولكن مثلك كان مطابقاً لعين الحقيقة يا معاد سواء انطبق عليّ أو لم ينطبق . ولهذا أرجو أن تستمري بالحديث .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 97
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٧