بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي أسماء ، يا غاليتي المصطفاة ، وشقيقة روحي المنتقاة ، لا عدمتك .
تحية قلب مشوق ، وسلام روح لهفى أبعثها إليك مع كل خفقة قلب داعية الله تعالى أن يشملك بعين عنايته دائماً . كيف أنت الآن يا أختاه ؟ أرجو أن تكوني قد تخلصت من آثار المرارة والألم وتغلبت على علقمها بحلاوة الصبر والايمان . فهكذا هو حال الانسان المؤمن الذي يعلم أن جميع آلامه ومتاعبه في عين الله ، هذا العلم يهبه مزيداً من الصمود ويفتح أمامه العديد من نوافذ الأمل والرجاء ، ويثبّت أقدامه في مسيرته مهما بعد بها الطريق أو أوعرت أمامها المسالك . لقد أوحى الله تعالى إلى موسى وهارون أن :
( اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى )
. بمثل هذه الكلمات الإلهية أرسل الله عبدين من عبيده إلى فرعون . ويبدو لنا من سياق الآيات