بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي زهراء لا عدمتك يا أختاه ،
ما أروع التوقيت الزمني الذي أطلت به عليّ رسالتك ! فقد كنت في حاجة ماسة إلى شيء يبعث في نفسي بعض الدعة أو يهبني القليل من الراحة بعد أن كنت قد اجتزت مرحلة قاسية في حساب الأحاسيس والأفكار . وقد مرت عليّ أيام حملت لي معها الكثير الكثير من صنوف الأسى والعذاب والمرارة واليأس ، وقد وقفت حائرة أتساءل مع نفسي بمرارة قائلة : كيف يتمكن الانسان أن يضحك والدنيا من حوله باكية ، وأنى له أن يبتسم وهو يعيش دنيا حزينة ؟ وعن أي طريق يستطيع أن يحمل روحاً مشرقة ونواقيس اليأس تدق في سمعه ليل نهار ؟ أنه سوف ينهار ولا شك ، ولكن . . . قد يوجد من يأبى الانهيار ! نعم قد يوجد هذا الانسان ، ولكنه في حاجة إلى سلاح يمكنه من مقاومة معاول الهدم التي يتعرض لها خلال تيارات الحياة . أنه يتوق إلى الصمود ويفتقد مقوماته ودوافعه ولهذا يجد نفسه ولا مناص من الاستسلام . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 303
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٠٣