قالت ورقاء : أنني غير مرتاحة يا معاد .
قالت معاد : إن هذا واضح عليك يا ورقاء ، ولكن ألم نتفق أن تكوني أقوى من الألم ؟
قالت ورقاء : أنني قوية أمام المهمات والحمد لله ، ولكن المضايقات البسيطة تتعبني يا أختاه ، فأنا منذ مدة أعيش مع سلسلة احراجات ، إذ قد تقدم لخطبتي ابن عمي - أي ابن عم أبي - وقد ساندته جدتي إذ أنه في نظرها متكامل الجوانب : شاب جميل وغني ومثقف .
وسكتت ورقاء عند هذا . فتساءلت معاد باهتمام قائلة : ومتدين ؟
قالت ورقاء : كلا وهذا هو مصدر المضايقات التي أعانيها لأني وبطبيعة الحال قد رفضته نهائياً ولكن جدتي لا تفتأ تناقش الأمر بالشدة حيناً وباللين أخرى ، وهو ما زال يحاول مضايقتي وفرض وجوده عليّ وهذا هو ما يتعبني نفسياً ويجعلني أعيش في صراع مستمر .
وهنا عادت معاد تسأل في لهفة أيضاً قائلة : صراع ؟ مع من يا ورقاء ؟
قالت : صراع مع جدتي ومع مضايقاته هو .
قالت معاد : لقد خشيت أن يكون الصراع مع نفسك يا أختاه .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 174
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٧٤