قالت ورقاء : والآن فأن عليّ أن أذهب وسوف لن أتمكن أن آتي إليك غداً لأن دوامي يستمر حتى الغروب .
قالت معاد : أما بعد غد فسوف تجدينني وحدي هنا إن شاء الله .
فنهضت ورقاء وهي تقول : إذن إلى اللقاء ، وهكذا افترقنا على أمل اللقاء بعد يومين .
* * * مر اليوم الثاني دون أن تتحدث الجدة مع ورقاء في موضوع الخطبة ، وكانت ورقاء تبدو حزينة وقد عادت إلى البيت مرهقة وصعدت إلى غرفتها مبكرة ، وفي صباح اليوم الثاني حينما كانت تقف تنتظر الباص وقفت أمامها سيارة مرسيدس فارهة ونزل منها ماهر وهو يقول : صباح الخير يا ورقاء ، فرصة سعيدة أن أتمكن من ايصالك إلى الكلية .
فلم تغير ورقاء من وقفتها شيئاً وإنما أجابت بهدوء قائلة : كلا أشكرك يا أستاذ .
قال الماهر : تفضلي واركبي ، أرجوك .
قالت ورقاء : شكراً فأنني أنتظر .
قال : هل تنتظرين أحداً ؟
قالت : كلا بل أنني أنتظر الباص .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 172
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٧٢