قالت ورقاء في توسل : دعيني أصعد يا جدتي ، أرجوك .
قالت : كلا لن أدعك تصعدين لقد قطعت لي عهداً أن تطيعينني في كل شيء ؟ تعالى يا ورقاء .
قالت ورقاء : شريطة أن تكتفي مني بالسلام فقط ثم أصعد بعده إلى غرفتي .
قالت الجدة : نعم أنه كاف في الوقت الحاضر . فلم تجد ورقاء بداً في الاستجابة لجدتها فتوجهت إلى غرفة الاستقبال حسماً للنزاع ، وكان الأستاذ ماهر يجلس على الكرسي المواجه للباب وإلى جواره أمه العجوز .
فدخلت ورقاء وسلمت عليهم بصوت هادىء فنهض الأستاذ ماهر مجيباً لها ومرحباً لها ثم أشار إلى الكرسي الذي بجواره وهو يقول : تفضلي بالجلوس هنا يا ورقاء .
وهنا ضمت الجدة صوتها إلى صوت ماهر فأردفت تقول : تعالي يا ابنتي واجلسي إلى جوار ابن عمك الأستاذ ماهر حرسه الله .
ولكن ورقاء لم تتقدم خطوة وإنما قالت بأدب : أن عندي دروساً مهمة عليّ مراجعتها يا جدتي ولهذا فأنا اعتذر عن الجلوس ومع السلامة .
قالت هذا وخرجت من الغرفة تشايعها نظرات الجدة الغاضبة وتعليقات ماهر الرخيصة . وما أن وصلت إلى غرفتها
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 165
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٦٥