قالت : كوني مطمئنة فأني لن أندم على ذلك .
قالت الجدة : وإذا لم تحصلي على الرجل الذي نسجته أفكارك يا ورقاء ؟
قالت : سوف لن أتزوج حين ذاك . ولكنه غير متعذر المنال يا جدتي .
قالت الجدة : أراك ما زلت طفلة يا ورقاء وإلا فليس من صالحك أبداً أن ترفضي ماهر من أجل قضايا غير مهمة .
فابتسمت ورقاء بمرارة وقالت : كيف تقولين أنها قضايا غير مهمة يا جدتي ؟ أنني رفضت سناد لأن أباه قاتل أبي أي أن أباه قد أجرم بحق أبي مع أن سناد لم يرتكب أي خطأ في حق أبي أليس كذلك ؟ وماهر هذا هو بشخصه قد أساء لربي وقد أجرم بحقه لكفرانه بالنعم واستهانته بالعذاب وتجنبه للإطاعة ، وديني هو أثمن شيء عندي وأعزّ عليّ من أبي ، فكيف تريدين مني أن أقرن حياتي مع انسان يعاديني عن طريق عداء ديني ؟ .
قالت الجدة بشيء من الضيق : ها أنت ما زلت تذكرين سناد بكل خير ولا أحسبك إلا عازمة عن الزواج بسببه .
قالت ورقاء : أما أنني أذكره بكل خير فهو لا يستحق مني ذكر السوء يا جدتي ، وأما أنني عازفة عن الزواج بسببه
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 168
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٦٨