الأرض والرهان ، في الوقت الذي لا نملك نحن ما يؤيد الاسترجاع ، وما صبر علينا كل هذه المدة إلا لغاية لا يعلمها إلا الله .
وقد كنت أعرف أن لدى عبد المجيد هذا توأمان باسم سناد ومعاد ولهذا سألت معاد عن اسم أبيها فتجاهلت السؤال . ولكنني بعد ذلك عرفت اسمه من الممرضات فهل تجدين أن من الممكن لك أن تتزوجي ابن قاتل أبيك يا ورقاء ؟ .
فأجابت ورقاء في مرارة قائلة : كلا سوف لن أتزوجه يا جدتي ولكنني لن أقطع علاقتي مع معاد .
قالت هذا وقد بللت الدموع وجهها وهي تفكرفي معاد أكثر مما تفكر في سناد .
مر اليوم كئيباً حزيناً على ورقاء . وفكرت كثيراً وهي تحدث نفسها قائلة : ولكن أي ذنب له ولها في الموضوع ؟ لنفرض أن أباهما مجرم فهل يحق لنا أن نأخذهما بجريرته ؟ كيف سوف أرد على معاد ؟ وبأي حجة سوف أرفض أخاها ؟ أتراني سوف أحدثها بالحقيقة ؟ ولكن هل يجوز لي نبش الماضي ووصم هذين الأخوين الطاهرين بمثل هذه الوصمة ؟ لعلهما يجهلان ماضي أبيهما فكيف لي أن أكشف لهما ما يجهلان ؟ .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 135
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٣٥