فردت ورقاء في ذعر قائلة : أقطع علاقتي مع معاد وكيف لي بذلك وقد أصبحت بالنسبة لي ضرورة من ضرورات الحياة ؟
قالت الجدة : إذن فلماذا تريدين أن أقول ؟
فسكتت ورقاء لحظة ثم قالت : قولي ما لديك يا جدتي فأنا على استعداد لاستماعه مهما كان .
قالت الجدة : إذن فاسمعي ماذا أقول . إنك تعلمين أن أباك قد توفي وأنت صغيرة .
فخفق قلت ورقاء بشدة وقد توقعت أن تسمع أحاديث غير مريحة ثم قالت : نعم أنني أعلم ذلك .
قالت الجدة : ولكنك لا تعلمين السبب في وفاته .
قالت : كلا . ولا أعرف سبباً لموته سوى حياته .
قالت الجدة : كان هناك رجل تعرف إليه وفرض عليه صداقته واستأثر بثقته حتى اتفقا أن يعملا معاً فأقاما معملًا لصنع الأواني البلاستيكية ، وتم إنشاء المعمل وكان أبوك سعيداً بذلك مرتاحاً إلى عمله فيه ، محدثاً نفسه بالكثير من المشاريع ، وقد اتفقا أن يكون المال من أبيك والعمل على ذاك لم ادعاه من خبرة مسبقة في الموضوع ، ولم يكن أبوك يملك المال المطلوب فأراد أن يبيع نصف الأرض الزراعية التي يملكها ولكن النصف كان أقل من المقدار المسموح به للبيع
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 132
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٣٢