كان لا بد منها ، وبعد مرور أكثر من عشرة أيام سلمتها صديقتها رسالة تحمل طابعاً داخلياً .
فخفق قلب ورقاء وتساءلت مع نفسها قائلة :
أتراها من معاد ؟
أتراها لم تنكر عليّ موقفي منها ؟
ثم سارعت إلى فتحها وألقت نظرة عجلى على الاسم فوجدتها من معاد ، فاتنحت جانباً وقرأت الرسالة فوجدت فيها ما يلي :
عزيزتي ورقاء :
سلام الله عليك ورحمته وبركاته وسلامي وأشواقي وصادق دعائي وأخائي . . . ها أنا أكتب إليك بعد أن تخلصت من آثار المفاجأة التي أملتها عليّ سطورك وكم عز عليّ ذهابك دون أن أطبع على جبينك قبلة أخاء صادق . وقبل أن تعرفي بأن معاداً ليست تلك التي تتنازل عن اخوتك بسهولة ، لقد وجدتك يا ورقاء كالزهرة العطرة التي وجدت لتتفتح فتنشر من حولها الأريج ، ولتعطر بعطرها أجواء الربيع . ولكنها افتقدت اليد التي تسقيها الماء ، ولم تحصل على الظل الذي يحميها من وهج الشمس ، فقبعت في أكمامها وهي تنتظر الذبول ، قبل أن تتفتح وتؤدي رسالتها في الحياة .
وجدتك هكذا يا ورقاء وأحسست بروحك وهي تناديني
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 138
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٣٨