تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن الله يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها ، والآية المباركة تقول أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فكيف تشكين برضاء الله تعالى عنك لو التزمت بجميع ما يأمر يا رحاب ؟ وكانت رحاب قد هدأت نسبياً وهي تستمع إلى كلام حسنات الهادىء الرصين وهي لا تفتأ تتطلع إليها كما يتطلع الغريق إلى منقذه وكأنها اندمجت مع كلام حسنات فغفلت عن وضعها الخاص وحراجته فقالت ورأسها ما زال على صدر حسنات : وما هي الخطوة التي تعنيها يا حسنات ؟ قالت حسنات ، وهي تمسح على رأس أختها وجبينها : إنها الحجاب يا رحاب ، ألم تقرأي معي في سورة النور آيات الحجاب ولا شك أنك تؤمنين بالقرآن الكريم كرسالة من السماء أتت لتنظم حياتنا وتهبنا السعادة في الدارين . . . وكانت كلمات حسنات الأخيرة كفيلة بتحسيس رحاب بواقعها المؤلم من جديد ! نعم أنها الآن تؤمن أن القرآن رسالة السماء ولكن كيف تحقق لها هذا الايمان وعن أي طريق ؟ فهي لا تشك أن حسنات لو علمت لما تمكنت من النظر إليها بعد الآن ، ولكن حسنات كانت مستمرة بحديثها عن الحجاب ومصالحه الاجتماعية وحفاظه لكيان المرأة . . . وشعرت رحاب أنها في حاجة إلى أن تعرف المزيد عن الحجاب ، فهي تريد أن تتحجب ولكنها لا تعرف كيف