تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
محاسبتها على تقليص الجواب ، ولهذا فقد أردفت تقول بنغمة رقيقة مفعمة بالعواطف : إن جميع كتبي أمامك وأنت مختارة أن تقرأي فيها متى رغبت حتى لو لم أكن موجودة ، والآن ألا تريدين كتاباً يا رحاب ؟ قالت رحاب بصوت متذبذب : نعم أنني أريد ولكنني لا أدري ماذا أريد ! فلم تظهر حسنات أي استغراب ولكنها أجابت بنفس الأسلوب الهادىء الرقيق : كتب تاريخ ؟ كتب علوم ؟ كتب أخلاق ؟ كتب عن الايمان بالله ؟ قولي أي نوع من هذه الكتب تريدين ؟ قالت رحاب : أريد عن الايمان بالله . فحبذت حسنات اختيارها ثم أعطتها كتاب الايمان والعقل ، وكتاب الآخرة والعقل ، من تأليف محمد جواد مغنية ، وأعطتها أيضاً كتاب العلم يدعو إلى الايمان . . . فأخذت رحاب الكتب وذهبت إلى غرفتها واستلقت على سريرها تستعيد كلمات حسنات الرقيقة ، وانعطافها نحوها خلال الفترة الأخيرة ، ومساعدتها لها في تنظيم غرفتها وخياطة فستانها ووضع جميع كتبها تحت تصرفها ، ولم يسعها بعد ذلك إلا أن تقول : يا لي من مجرمة ؟ ثم حدثت نفسها قائلة : لماذا لا أترك هذه اللعبة الخطرة ؟ لماذا لا أنسحب عن حياة هذه الفتاة المسكينة ؟ ولكن كلا فلا تسعني العودة قبل أن أبلغ نهاية الشوط ، لأنني أحس بحاجتي لأن أسمع من مصطفى ما يوضح لي هذه الصور الغامضة ، ولو حدث واعترفت بالحقيقة فسوف لن أحمل منه ومن الجميع