تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
تزيده الأيام إن أقبلت * شدة خوف لتصاريفها كأنها في وقع اقبالها * تسمعه رنة تخويفها
ومرّت السنوات تتتابع وأنا أجد من رحمة الله فوق ما استحق حتى أصبحت أحس نحو نفسي بالصغار أمام ما أجد من عطف الله عليّ ورحمته بوجودي ، فأخذت استصغر عطائي واستكثر ما أجد وكان هذا الشعور هو بداية الألم في حياتي التي نذرتها لله ، فقد أصبحت أحس بعذاب ومرارة . وأصبح قصوري أمام الله عز وجل يتراءى أمامي على شكل تقصير تارة وعلى شكل عجز وتهاون أخرى فتبرمت بما أجد حولي بعد أن حسبت نفسي دخيلة عليه وأخذت أحاول أن أبتعد عن مسرح حياتي بعد أن وجدته أكثر مما استحق ، وهل هناك أقسى من شعور الانسان بالتقصير أمام الله ؟ ولهذا فقد رانت على قلبي غمامة من ألم وحسرة لوثت صفاء روحي وسعادتها في العمل من أجل الله . . . ولولا أن الله عز وجل رحمني باشراقه من نور كانت تضيء جوانب روحي بضيائها الهادي الوديع لحدث ما لا يحمد عقباه ، فالحمد لله الذي لا يغلق على موحديه أبواب رحمته .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 281 | الشهيدة بنت الهدى