والآن ، فلأقرار الحقيقة ، لقد مررت في بداية عهد الصبا بضائقة مالية خانقة امتدت خيوطها نحو المأكل والمشرب والمسكن والملبس والفقر حالة قاسية يجر معه اشكالًا وأشكالًا من المآسي والآلام فماذا كان شعوري حين ذاك ؟ هل ضعفت أمام الأزمة أم قويت حتى جعلتها تضعف أمامي ؟ الواقع أنها كانت تجربة أشعرتني بأهمية الايمان في حياة الانسان وعلمتني مفهوم كلمة الرسول الأعظم التي تقول : ( ليس منا من لم يتغنى بالقران ) فالانسان وأي انسان مهدد لأن يتعرض لأزمة مالية أو فاقة مادية فأي حال سوف يكون عليه إذا لم يكن لديه غناء روحي واكتفاء ذاتي ، وكلاهما لا يوجدان إلا عن طريق الايمان الذي يرتفع بالفرد المؤمن عن المواد الأرضية ويعلمه كيف يكون سيد نفسه وسيد الآخرين .
هب الدنيا تساق إليك قسراً * أليس مصير ذاك إلى الزوال