تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( حَتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب أرجعونِ * لعلي أعملُ صالحاً فيما تركتُ كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) وكأنها تناجي ربها بذلك . . . كلا أنها ليست كلمة عابرة أعني ما أقول يا رب . . . وهنا وخلال مناجاتها لرب الرحمة انبجست الدموع من عينيها بحرقة وغزارة وأسندت رأسها إلى يدها وأخذت تبكي . نعم تبكي ولكنه بكاء ندم وليس بكاء ألم ، وصممت أن لو أمتد بها العمر فسوف لن تعصي الله طرفة عين ، ورن جرس الهاتف فقامت إليه متثاقلة ورفعت السماعة لتقول ( نعم ) وكان صوتها متهدجاً قد غيرته الدموع فجاءها صوت يقول : هل أن الآنسة أنفال موجودة ؟ فعرفت أنفال الصوت ، أنه صوت الطبيب ! قالت : نعم إنها أنا يا دكتور . فاندفع يقول في فرحة صادقة : تهنيك السلامة يا بنتاه ، إنه اشتباه ، أنك صحيحة سالمة والحمد لله . . . وأذهلتها الكلمات فلم تعد تعرف بماذا تجيب ورددت وكأنها في حلم قائلة : سالمة وكيف ؟ لعلك تهزأ بي يا دكتور ؟ قال : معاذ الله أن أكون هازئاً ولكنه
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 239 | الشهيدة بنت الهدى