مندفعة في كلامها وكأنها لا تنوي الانصراف ، وعندما ودعتها ورجعت كان صوت أمها يتناهى إليها وهو يناديها من داخل الدار : - نقاء . . . نقاء . . . أين أنتِ يا عزيزتي ؟ - ها أنا ذي يا أماه . - منذ ساعة وأنتِ جالسة وحدك في الشرفة . - لا يا ماما ، لم أكن وحدي فقد كانت معي سعاد . - سعاد ! ألم تنصرف سعاد منذ ساعة أو أكثر . - نعم ولكنها اقترحت عليّ أن نجلس قليلًا في الشرفة . - لماذا ؟ ! . - لا أدري . - ولكن أمك أدرى يا نقاء . . لابد وأنا كانت تحدثك عن أوروبا وحضارتها المزعومة . - تماماً كما قلت يا ماما . - الويل لها من غريرة ، ألم يكفها أنها لوثتها حضارة الغرب لتجيء وتسكب على أذنيك كلماتها السامة ، أنها خشيت أن تخوض في هذا الموضوع أمامي ، فآثرت أن تجتمع بك على حدة . يا لها من شيطانة . - أماه ! إنها بنت أختك فلا يصح لك ان تنعتيها بهذه الأوصاف ! - أنا بريئة منها ومن سلوكها المنحرف ، أنها كانت السبب
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 21
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢١