تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفي 24 / 9 / 1980 م تمّ تفجير مركز الخطوط الجويّة الأردنيّة في بيروت « 1 » .

بيان الحزب الشيوعي العراقي

وقد أصدر الحزب الشيوعي العراقي بياناً تحت عنوان ( فلتتوحّد كلّ القوى الخيّرة لوقف حمّامات الدم في العراقي ) جاء فيه : « يا أبناء شعبنا العظيم أيها الناس الطيّبون في العالم . أقدمت الزمرة الديكتاتوريّة المسلّطة على رقاب شعبنا بقوّة الحديد والنار قبل أيّام على ارتكاب جريمة بشعة جديدة بقتلها سماحة السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى ، بعد اعتقال دام بضعة أيّام . وقد هزّت هذه الجريمة الفظيعة ضمائر كلّ الخيّرين الذين تعزّ عليهم قيم الحريّة والديمقراطيّة وحقوق الإنسان . إنّ هذه الجريمة النكراء جاءت في أعقاب تصعيد خطير لأعمال الإرهاب والقتل التي قامت بها السلطة الدكتاتوريّة وأجهزتها القمعيّة ضدّ كلّ القوى الوطنيّة المعارضة للطغمة الحاكمة . فقد اعتقلت منذ بداية شباط الماضي الرفيقين : د . صفاء الحافظ القانوني المرموق عضو مجلس السلم العالمي ، صاحب امتياز مجلّة الثقافة الجديدة ، ود . صباح الدرّة الأستاذ الجامعي الاقتصادي المعروف والمئات من المناضلين الوطنيّين ، ورفضت إعطاء أيّة معلومات عنهما ، ممّا يثير قلقاً جديّاً على حياتهما . ونفّذت حكم الإعدام بما يزيد عن مائة مواطن منذ أوائل آذار الماضي دون أيّة محاكمة أصوليّة كما تقتضي بذلك القوانين العراقيّة ، ولائحة حقوق الإنسان التي وقّعتها الحكومة العراقيّة ، وشرّدت عشرات ألوف المواطنين الشيعة وأبعدتهم إلى إيران في ظروف لا إنسانيّة ، وبحجّة أنّهم إيرانيّون أو من أصل إيراني ، علماً بأنّهم عراقيّون أباً عن جد . وبسببٍ من سياسة التمييز والاضطهاد الموجّهة ضدّ المسيحيّين تزايدت هجرتهم إلى الخارج مؤخّراً بشكل لم يسبق له مثيل ، وشنّت الحكومة وحزبها حملة شرسة واسعة لإثارة النعرات العنصريّة والشوفينيّة الطائفيّة والدينيّة . وحاولت أن تصبغ أعمالها المعادية للثورة الإيرانيّة وللشعب الإيراني الجار الصديق لشعبنا بصبغة صراع بين العرب والفرس ، وواصلت أعمالها التخريبيّة ضدّ الثورة الإيرانيّة بإيوائها حثلات السافاك وعدداً من أقطاب نظام الشاه المخلوع ، وتنظيم زمر التخريب والعدوان . وقامت بالاعتداءات على الحدود الإيرانيّة ، ودعمت شاهبور بختيار للتآمر معه ، ومن خلاله مع أسياده الإمبرياليّين الأمريكان بأمل إعادة إيران إلى حظيرة الإمبرياليّة من جديد . ولتبرير أعمالها الوحشيّة ضدّ معارضيها في الحركة الدينيّة المعادية للدكتاتوريّة أصدرت الطغمة الحاكمة في 31 / 3 / 1980 قانوناً يقضي بإعدام كلّ من يعمل في حزب الدعوة الإسلاميّة أو يتعاطف معه . ونفّذت القانون - وهو قانون عقابي - بأثر رجعي خلافاً لكلّ القيم والأعراف القانونيّة والإنسانيّة . وليس من شكٍّ أنّ هذه الأعمال الإرهابيّة الدمويّة كلّها تشكّل تمهيداً مفضوحاً لحملة دمويّة رهيبة ضدّ الشعب الكردي المناضل من أجل حقوقه القوميّة العادلة في حكم ذاتي في ظلّ نظام ديمقراطي لشعبنا العراقي كلّه . يا أبناء شعبنا المناضل ! إنّ الحزب الشيوعي العراقي يدين بشدّة اغتيال سماحة السيّد محمّد باقر الصدر والعشرات بل المئات الذين أعدموا ظلماً وعدواناً ، ويدين أعمال الإرهاب الدموي والتمييز الموجّهة ضدّ جماهير الشيعة الذين
هامش
( 1 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 22 / جمادى الثانية / 1403 ه - .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 329 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي