كان فقدان المرجع الصدر قد كلّف الأمّة الإسلاميّة خسارة تاريخيّة فادحة ، وما الإعدامات التي تمّ تنفيذها في مصر ضدّ الحركة الإسلاميّة وعمليّات الإعدام التي نفذّت ضدّ القادة المفكّرين الإسلاميّين في إيران أيّام الشاه وراح ضحيّتها خيرة رجال هذا البلد الطيّب من أمثال المرحوم الشهيد نوّاب صفوي وأمثاله ، إلّا تجسيداً لهذه الخطّة المنكرة . . . وإذا كان الحكم العراقي المنحطّ يظنُّ أنّ بوسعه أن يقتل الإسلام في العراق حين أقدم على إعدام المفكّر الصدر ، فقد خاب ظنّه وتبّت يده . . فآية الله الصدر
سيتحوّل إلى رمز للثورة الإسلاميّة العارمة في العراق وروح تسري في دنيا الخمول والاستكانة . . . تلهب حماس المستضعفين ليهبّوا من أجل انقاذ الكرامة والعزّة الإسلاميّة التي غدت نهباً للعصابة المتوحّشة الحاكمة في بغداد » .
18 / 5 / 1980 م
وفي 18 / 5 / 1980 م وبمناسبة الأربعين ، تمّ تفجير مكتب شركة النقل البرّي الذي كان وكر المخابرات العراقيّة « 1 » .
20 / 5 / 1980 م
وبتاريخ 20 / 5 / 1980 م نشرت جريدة ( الوطن ) الكويتيّة خبراً آخر عنوانه ( انفجار في شركة عراقيّة في بيروت ) جاء في تفصيله :
« نقلت وكالة الأنباء في بيروت أنّ العراق - وكالعادة - اتّهم إيران بأنّها وراء انفجار وقع في مكتب شركة النقل البرّي العراقيّة في بيروت الليلة قبل الماضية وأدّى وقوع الانفجار إلى حدوث أضرار ماديّة . . . ووصفت وكالة الأنباء العراقيّة الرسميّة هذه العمليّة بأنّها ضمن اعتداءات الحكومة الإيرانيّة وعملائها - كما تدّعي - على المكاتب والمؤسّسات العراقيّة في الخارج . ومن ناحية ثانية أعلنت منظّمة إسلاميّة ثوريّة عراقيّة مسؤوليّتها عن الانفجار » .
21 / 5 / 1980 م
ونشرت صحيفة ( الوطن ) الكويتيّة أيضاً بتاريخ 21 / 5 / 1980 م خبراً آخر قالت فيه إنّ مائة عراقي اعتصم في مكتب الأمم المتّحدة بطهران احتجاجاً على ما يجري في العراق .
بيان السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) إلى الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة في تونس
في 25 / رجب / 1400 ه - ( 9 / 6 / 1980 م ) وجّه السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) النداء التالي إلى الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة في تونس :
« بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة - تونس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
منذ سنوات متمادية والشعب العراقي المسلم يرزح تحت وطأة الظلم والطغيان المتمثّل بأشرس خلق الله على وجه البسيطة . . فعشرات الألوف من خيرة أبنائها يقبعون في زوايا المعتقلات . . وألوف تجرّعوا طعم الشهادة ، والذي تسوّل له نفسه أن ينطق بكلمة حقّ فمصيره معلوم سلفاً . وليس في قاموسهم أيّ معنى
هامش
( 1 ) صحيفة ( لواء الصدر ) ، 22 / جمادى الثانية / 1403 ه - .