تحت إشرافكم ، وقد كتبتُ إليه رسالةً توأماً مع هذه الرسالة أذكر فيه رغبتي في أن يكون نشر الترجمة بعد إكمالها والإشراف عليها من قبلكم ، فيمكنكم الاتّصال به وأخذ الترجمة منه بعد تفضّله بإكمالها ثمّ تنشرونها مع التشاور مع السيّد الحائري في الخصوصيّات كما هو المفروض في رسالتكم العزيزة أيضاً .
وقد وردتني قبل يومين رسالةٌ من السيّد إمام زادة « 1 » وقد أثّرت في نفسي كثيراً لأنّه يتحدّث عن الأهميّة الفائقة التي تترتّب على ترجمة الكتاب « 2 » إلى اللغة الإنجليزيّة ، وقد ضمّ إلى الرسالة نموذجاً من الترجمة وسوف أفكّر في الأمر من جديد وأكتب إليه الجواب خلال شهر إن شاء الله تعالى ، فإذا صادفتموه فأرجو تبليغه سلامنا وتقديرنا وأنّي لا أنساه من الدعاء وأعتزُّ به .
صدر المجلد الثاني من بحوث الأصول من تقريرات بحثنا بقلم السيّد الهاشمي وسنرسل إليكم منه إن شاء الله تعالى ، نسخةً مصحّحة .
الرسالة التي أرسلتموها إلينا حيث كانت بلا عنوان وليس عليها اسمنا ولهذا ذهب بها حاملها إلى السيّد الخوئي دامت بركاته ثمّ طافت على أيدي عدّة من العلماء والآغايون كالسيّد الخلخالي وغيره لأنّ كلَّ من يأخذها لا يجد فيها قرينة على تعيين المرسَل إليه فيحتمل أو يطمئن أنّها له فيقرأها ، وهكذا طافت أشواطاً إلى أن وصلت إلينا ، فالرجاء أن لا يتكرّر مثل ذلك في المستقبل وكم الفرق بين حامل تلك الرسالة وبين الحاج . . . . . . « 3 » الذي زارنا وقال إنّ الشيخ الإسلامي أمرني بزيارتكم وكان على قدرٍ كبيرٍ من الأدب والتهذيب نوقد كتب السيّد الهاشمي معه رسالةً وأعطيناه نسخةً من البحوث ونسخةً من الفتاوى إليكم .
وقد اطّلعنا أخيراً على أنّ دار الكتاب المصري اللبناني قد طبع الفتاوى الواضحة من أجل أن ينشرها على نطاق واسع في مصر والجزائر وتونس لتعريف الفقه الإمامي للمسلمين في تلك البلاد ، وقد أرسل إلينا نسخةً من الكتاب وهي لطيفة وقد أخذ مقدّمةً من عالم من علماء السنّة المصريّين « 4 » ، وتحدّث هذا العالم في المقدّمة عن الفقه الإمامي وفضائله حديثاً منصفاً وفضله على غيره والحمد لله رب العالمين » « 5 » .
وضع الدكتور علي شريعتي في إيران
في هذه الفترة كانت أفكار الدكتور علي شريعتي قد أصبحت نافذة في المجتمع الإيراني وخاصّةً الشباب . ويبدو أنّ من أبرز الشعارات التي كان يرفعها ( اسلام منهاى روحانيت ) أي ( الإسلام ناقص المؤسّسة الدينيّة ) . وقد تفاوت موقف العلماء تجاهه وتجاه أفكاره ، حيث انقسموا إلى فريقين :
1 - الفريق الأوّل : مثّله جمعٌ من العلماء ، من قبيل السيّد عبد الله الشيرازي والسيّد الخوئي والسيّد شهاب الدين المرعشي النجفي ( رحمهما الله ) ، وذلك من خلال الاستفتاءات التي نترجمها في ما يلي :
أ - ما حرّره السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) لاحقاً بتاريخ 17 / جمادى الأولى / 1398 ه - في جوابه عن سؤالٍ وجّهه إليه أصحاب شركات النشر ، يستوضحون فيه الموقف الشرعي حول نشر كتابات
هامش
( 1 ) يقصد الدكتور أبو القاسم امام زاده
( 2 ) يقصد كتاب ( الأسس المنطقيّة للاستقراء )
( 3 ) كذا في المنشور
( 4 ) تقدّم أنّه الدكتور علي النجدي ناصف
( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 416 ) .