لا أدري ماذا تمّ من قرار مع الدكتور السيّد أبو القاسم إمام زاده حول ترجمة كتاب الأسس المنطقيّة للاستقراء ، فإنّي قد كتبت إليه رسالة قبل شهرين على ما أظنّ ولم أتسلّم منه حتّى الآن جواباً .
بالنسبة إلى طبع الجزء الأوّل من بحوث بالأوفست إذا لم يكن قد أنجز ذلك فأرجو التفضّل بملاحظة ما يلي :
أوّلًا تحذف التعليقة التي تحمل رقم ( 1 ) الواردة تحت الخطّ في ص 82 .
ثانياً : في ص 428 س 12 تبدّل كلمة ( الستمائة ) بكلمة ( الألف والمائتين ) » « 1 » .
بلوغ بحث ( العام والخاص )
في 30 / شوّال / 1395 ه - ( 5 / 11 / 1975 م ) بلغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بحث ( العام والخاص ) من دورته الأصوليّة الثانية « 2 » .
تزايد الضغوط العامّة وهجرة السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله )
كان من أبرز الشخصيّات التي هاجرت من العراق أثناء حملات التسفير والتهجير السيّدُ عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) الذي كان السبب المباشر لسفره هو وضع النظام صورة ميشيل عفلق مؤسّس حزب البعث داخل حرم الإمام علي ( ع ) إمعاناً في انتهاك حرمات المسلمين ، وقد قام السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) بكسر الصورة بعصاه وإنزالها من على الحائط .
وقد تقدّم أنّ حسن العامري اجتمع بالسيّد الشيرازي ( رحمة الله ) في 27 / ذي الحجّة / 1394 ه - ( 11 / 1 / 1975 م ) وجرى الكلام حول تحديد مدّة دراسة الطلبة ، وأنّ السيّد الشيرازي ( رحمة الله ) لم يستجب
لمطالب السلطة وذكر أنّه لا بدّ من وجود خمسة آلاف طالب في الحوزة وأنّ أقلّ مدّة للتحصيل العلمي هي خمسة عشر عاماً .
وفي 20 / جمادى الأولى / 1395 ه - ( 1 / 6 / 1975 م ) ألقي القبض على ما يقرب من مئة طالب ، وأحضروا إلى دوائر الهجرة وطلب منهم المغادرة ، وأمهلوا إلى 1 / 7 / 1975 م ( 20 / جمادى الثانية / 1395 ه - ) .
وفي ليلة 14 / ذي القعدة / 1395 ه - ( 18 / 11 / 1975 م ) اعتقلت السلطة ما يقرب من ألف ومئة وخمسين شخصاً اكتظّت بهم سجونها .
عندها قرّر السيّد الشيرازي ( رحمة الله ) السفر ، وقدّم جوازات السفر إلى دائرة الإقامة ، فحاولت السلطة ثنيه عن قراره إلّا أنّها لاقت منه إصراراً .
واجتمع به السيّد الخميني والسيّد الخوئي ( رحمهما الله ) وحاولا إقناعه بالبقاء ، إلّا أنّه عرض عليهم رأيه في متابعة القضيّة من الخارج .
ثمّ اجتمع به السيّد الصدر ( رحمة الله ) منفرداً لحوالي ساعتين وحاول ثنيه عن رأيه ، [ وكان ( رحمة الله ) يقول للسيّد الشيرازي ( رحمة الله ) : « إنّ النجف بحاجة ماسّة إلى مراجع وعلماء شجعان صريحي اللهجة ، يتكلّمون بكلّ قوّة وجرأة ، وهذه الصفات منّ الله بها عليكم فليس من المصلحة أن تتركوا النجف والأمور تسير من سيّء إلى
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 276 )
( 2 ) استفدتُ ذلك من دفاتر السيّد علي أكبر الحائري بتاريخ 28 / 2 / 2004 م .