تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
اطّلعت على الترجمة المطبوعة لكتاب اقتصادنا وكان في النفس أشياء قد يتيسّر التحدّث عنها عند المواجهة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم . والسلام عليكم ولا حرمنا الله منكم ذخراً وعضداً . محمّد باقر الصدر » « 1 » .

ولادة السيّد محمّد جعفر الصدر

في 5 / رجب / 1390 ه - ( 7 / 9 / 1970 م ) « 2 » رزق السيّد الصدر ( رحمة الله ) بولده الذكر الوحيد ، وهو السيّد ( محمّد جعفر ) المعروف بالسيّد ( جعفر ) ، وهو رابع أولاده ، حيث ولد قبله ثلاث بنات وبعده اثنتان « 3 » . وبعد ولادة السيّد جعفر قال السيّد الصدر ( رحمة الله ) لزوجته : « إنّ البعثيّين لن يتركوني حتماً ، والحمد لله فقد أصبح لي ولدٌ حتّى لا ينقطع نسلي ، فهو سيحمل اسمي من بعدي » « 4 » ، وقد قالت له زوجته ذات مرّة : « خذ ، فها قد وفّيت لك بما طلبت منّي في أوّل يومٍ لزواجنا في كيفون في لبنان ، وجاء دور الابن الذكر . . هنالك نذرتَ لله إن رزقني بعدهنّ ولداً ، لأُقيمنّ مجلس عزاء تأبيناً للإمام زين العابدين ( ع ) في كلّ ذكرى سنويّة لاستشهاده ، فاستجاب الله وقضى حاجتنا ؛ فما مرّت سنة إلّا وقد أهلّ السيّد جعفر » . . وقد وفّت العائلة بالنذر ما استطاعت ، عدا تلك السنوات العجاف التي أعقبت استشهاد السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، حين كانوا يعيشون الحصار ، وقد فرح السيّد الصدر ( رحمة الله ) بمجيء السيّد جعفر إلى الدنيا « 5 » . كما قال لبعض خاصّته المقرّبين منه : « لا يوجد بيني وبين جدّي الإمام موسى بن جعفر الكاظم من سلسلة آبائي وأجدادي إلّا من كان مرجعاً أو مجتهداً ، وقد سألتُ الله عزّ وجلّ أن يرزقني ولداً تتّصل به حلقات هذه السلسلة ويحمل من بعدي تراثها المتراكم ، وأرجو أن يكون الله قد استجاب لي » « 6 » . وقد أولم السيّد الصدر ( رحمة الله ) بهذه المناسبة ودعا مجموعةً من العلماء إلى الوليمة « 7 » . وبهذه المناسبة أرسل السيّد محمّد هادي بن علي ابن السيّد حسن الصدر ( ت : 5 / ج 1 / 1397 ه - ) رسالة تهنئة إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) جاء فيها : « بسمه تعالى مولاي أمل الأمّة وباقر علوم الأئمّة حفظك الله لآلك ، ومتّعهم بأفضالك ، ولا زلتَ ملاذاً للمسلمين ومفزعاً في أمور الدنيا والدين ، والصلاة والسلام عليك وعلى سائر من لديك ورحمة الله وبركاته . وبعد : فيطيب لي أن أكرّر - بعد أن أبرقتُ بالأمس - تهانيَّ القلبيّة مباركاً لسماحتكم - وأنا في غمرةٍ من غبطتي وسروري وبهجتي وحبوري - بمولد قرّة العين شبلكم الكريم ( جعفر بن محمّد ) ضارعاً إلى الله
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 127 ) ( 2 ) استفدته من أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) ( 3 ) انظر مثلًا : شهيد الأمّة وشاهدها 51 : 1 - 52 ؛ وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 149 ( 4 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) للمصنّف ، ( مخطوط ) ( 5 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 149 - 150 ( 6 ) مدخل إلى رحاب الصدر : 7 . وقد نقل السيّد محمّد صادق الصدر أنّ السيّد حسن الصدر قال : « ليس بيني وبين أجدادي إلى الإمام موسى بن جعفر إلّا مجتهدٌ عادل » ( الروض الخميل - مخطوط ، الدكتور جودت القزويني 80 : 3 ) ( 7 ) ذكر لي ذلك السيّد محمود الخطيب ؛ وانظر : وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 150 .